فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 219

ياتى

هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ ... الأنعام: 158

ابن عبّاس: أمر ربّك فيهم بالقتل أو غيره.

مثله الضّحّاك. (القرطبيّ 7: 144)

الحسن: يأتي أمر ربّك بالعذاب، فحذف المضاف، ومثله: وَجاءَ رَبُّكَ الفجر: 22.

(الطّبرسيّ 2: 387)

الزّجّاج: يأتي إهلاك ربّك إيّاهم بعذاب عاجل أو آجل أو بالقيامة، وهذا كقولنا: قد نزل فلان ببلد كذا، وقد أتاهم فلان، أي قد أوقع بهم.

(الطّبرسيّ 2: 388)

الطّوسيّ: قيل: في معناه قولان:

أحدهما: [قول الحسن وقد تقدّم] .

الثّاني: أو يأتي ربّك بعظم آياته، فيكون يأتي به على معنى الفعل المتعدّي، ومثل ذلك قول النّاس: أتانا الرّوم، يريدون أتانا حكم الرّوم وسيرتهم. (4: 353)

نحوه الطّبرسيّ. (2: 387)

الزّمخشريّ: أو يأتي كلّ آيات ربّك، بدليل قوله:

أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ يريد آيات القيامة والهلاك الكلّيّ. (2: 63)

نحوه البيضاويّ (1: 339) ، والطّريحيّ (1: 18) ، والبروسويّ (3: 122) .

الفخر الرّازيّ: فإن قيل: قوله: (أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ) هل يدلّ على جواز المجي ء والغيبة على اللّه؟

قلنا: الجواب عنه من وجوه:

الأوّل: أنّ هذا حكاية عنهم، وهم كانوا كفّارا، واعتقاد الكافر ليس بحجّة.

والثّاني: أنّ هذا مجاز، ونظيره قوله تعالى: فَأَتَى اللَّهُ بُنْيانَهُمْ النّحل: 26، وقوله: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ الأحزاب: 57.

والثّالث: قيام الدّلائل القاطعة على أنّ المجي ء والغيبة على اللّه تعالى محال، وأقربها قول الخليل صلوات اللّه عليه في الرّدّ على عبدة الكواكب: لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ الأنعام: 76.

فإن قيل قوله: أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ لا يمكن حمله على إثبات أثر من آثار قدرته، لأنّ على هذا التّقدير يصير هذا عين قوله: أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ، فوجب حمله على أنّ المراد منه إتيان الرّبّ.

قلنا: الجواب المعتمد أنّ هذا حكاية مذهب الكفّار، فلا يكون حجّة، وقيل: يأتي ربّك بالعذاب، أو يأتي بعض آيات ربّك وهو المعجزات القاهرة. (14: 6)

القرطبيّ: قد يذكر المضاف إليه والمراد به المضاف، كقوله تعالى: وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ يوسف: 83، يعني أهل القرية. وقوله: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ البقرة:

93، أي حبّ العجل. كذلك هنا يأتي أمر ربّك، أي عقوبة ربّك وعذاب ربّك. ويقال: هذا من المتشابه الّذي لا يعلم تأويله إلّا اللّه.

وقيل: إتيان اللّه تعالى: مجيئه، لفصل القضاء بين خلقه في موقف القيامة، كما قال تعالى: وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا الفجر: 22، وليس مجيئه تعالى حركة ولا انتقالا ولا زوالا، لأنّ ذلك إنّما يكون إذا كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت