فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 220
الجائي جسما أو جوهرا. (7: 144)
الآلوسيّ: [نقل أقوال السّابقين، ثمّ قال:]
وأنت تعلم أنّ المشهور من مذهب السّلف عدم تأويل مثل ذلك بتقدير مضاف ونحوه، بل تفويض المراد منه إلى اللّطيف الخبير مع الجزم بعدم إرادة الظّاهر.
ومنهم من يبقيه على الظّاهر إلّا أنّه يدّعي أنّ الإتيان الّذي ينسب إليه تعالى ليس الإتيان الّذي يتّصف به الحادث، وحاصل ذلك أنّه يقول بالظّواهر وينفي اللّوازم ويدّعي أنّها لوازم في الشّاهد.
جوّز بعض المحقّقين حمل الكلام على الظّاهر المتعارف عند النّاس، والمقصود منه حكاية مذهب الكفّار واعتقادهم، وعلى ذلك اعتمد الإمام، وهو بعيد أو باطل. (8: 62)
رشيد رضا: قيل: إنّ إتيان الرّبّ تعالى عبارة عن إتيان ما وعد به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم من النّصر، وأوعد به أعداءه من عذابه إيّاهم في الدّنيا، كما قال في الّذين ظنّوا أنّهم ما نعتهم حصونهم من اللّه: فَأَتاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا الحشر: 2.
وقيل: إتيان أمره بالعذاب أو الجزاء مطلقا، فهاهنا مقدّر دلّ عليه قوله في سورة النّحل الّتي تشابه هذه السّورة في أكثر مسائلها: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ النّحل: 33.
وقيل: بل المراد إتيانه سبحانه وتعالى بذاته في الآخرة بغير كيف ولا شبه ولا نظير، وتعرّفه إلى عباده ومعرفة أهل الإيمان الصّحيح إيّاه. (8: 208)
الطّباطبائيّ: يكون المراد بإتيان الرّبّ هو يوم اللّقاء، وهو الانكشاف التّامّ لآية التّوحيد، بحيث لا يبقى عليه ستر، كما هو شأن يوم القيامة المختصّ بانكشاف الغطاء. والمصحّح لإطلاق الإتيان على ذلك هو الظّهور بعد الخفاء والحضور بعد الغيبة، جلّ شأنه عن الاتّصاف بصفات الأجسام.
وربّما يقال: إنّ المراد إتيان أمر الرّبّ، وقد مرّ نظيره في قوله تعالى: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ البقرة: 210. (7: 386)
لا ياتيه
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ ...
فصّلت: 42
ابن عبّاس: لا يأتيه ما يبطله من بين يديه، أي من الكتب الّتي قبله، ولا من خلفه، أي لا يجي ء من بعده كتاب يبطله، أي ينسخه.
مثله الكلبيّ، ومقاتل. (الطّبرسيّ 5: 15)
لا يأتيه الباطل من أوّل تنزيله ولا من آخره. (الطّوسيّ 9: 131)
مثله الحسن. (الطّبرسيّ 5: 15)
الضّحّاك: لا يأتيه كتاب من بين يديه يبطله، ولا من خلفه، أي ولا حديث من بعده يكذبه.
(الطّوسيّ 9: 131)
قتادة: لا يقدر الشّيطان أن ينقص منه حقّا، ولا يزيد فيه باطلا.
مثله السّدّيّ. (الطّوسيّ 9: 131)
الإمام الباقر عليه السّلام: معناه أنّه ليس في إخباره عمّا