فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 221

مضى باطل ولا في إخباره عمّا يكون في المستقبل باطل، بل أخباره كلّها موافقة لمخبراتها. (الطّبرسيّ 5: 15)

الطّبريّ: أولى الأقوال في ذلك عندنا بالصّواب أن يقال: معناه لا يستطيع ذو باطل تغييره بكيده، وتبديل شي ء من معانيه عمّا هو به؛ وذلك هو الإتيان من بين يديه، ولا إلحاق ما ليس منه فيه؛ وذلك إتيانه من خلفه.

الطّوسيّ: قيل في معناه أقوال خمسة:

أحدها: أنّه لا تعلّق به الشّبهة من طريق المشاكلة، ولا الحقيقة من جهة المناقصة، وهو الحقّ المخلص، والّذي لا يليق به الدّنس.

والثّاني: [قول قتادة، والسّدّيّ وقد تقدّم] .

والثّالث: أنّ معناه لا يأتي بشي ء يوجب بطلانه ممّا وجد قبله ولا معه ولا ممّا يوجد بعده.

والرابع: [قول ابن عبّاس وقد تقدّم] .

والخامس: أنّ معناه لا يأتيه الباطل في إخباره عمّا تقدّم ولا من خلفه ولا عمّا تأخّر. (9: 131)

الزّمخشريّ: مثل، كأنّ الباطل لا يتطرّق إليه ولا يجد إليه سبيلا من جهة من الجهات حتّى يصل إليه ويتعلّق به. (3: 455)

نحوه الطّبرسيّ (5: 15) ، وأبو حيّان (7: 501) ، والبيضاويّ (2: 350) .

الفخر الرّازيّ: فيه وجوه:

الأوّل: لا تكذّبه الكتب المتقدّمة عليه كالتّوراة والإنجيل والزّبور، ولا يجي ء كتاب من بعده يكذّبه.

الثّاني: ما حكم القرآن بكونه حقّا لا يصير باطلا، وما حكم بكونه باطلا لا يصير حقّا.

الثّالث: معناه أنّه محفوظ من أن ينقص منه فيأتيه الباطل من بين يديه، أو يزاد فيه فيأتيه الباطل من خلفه. والدّليل عليه قوله: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ الحجر: 9، فعلى هذا الباطل هو الزّيادة والنّقصان.

الرّابع: يحتمل أن يكون المراد أنّه لا يوجد في المستقبل كتاب يمكن جعله معارضا له، ولم يوجد فيما تقدّم كتاب يصلح جعله معارضا له. (27: 131)

البروسويّ: صفة أخرى لكتاب، أي لا يتطرّق إليه الباطل ولا يجد إليه سبيلا من جهة من الجهات حتّى يصل إليه ويتعلّق به ... فيكون قوله: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ ... استعارة تمثيليّة شبّه الكتاب في عدم تطرّق الباطل إليه بوجه من الوجوه بمن هو محميّ بحماية غالب قاهر يمنع جاره من أن يتعرّض له العدوّ من جهة من جهاته، ثمّ أخرجه مخرج الاستعارة بأن عبّر عن المشبّه بما عبّر به عن المشبّه به، فقال: (لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ ... ) أو لا يأتيه الباطل فيما أخبر عمّا مضى ولا فيما أخبر عن الأمور الآتية، أو الباطل هو الشّيطان لا يستطيع أن يغيّره بأن يزيد فيه أو ينقص منه، أو لا يأتيه التّكذيب من الكتب الّتي قبله، ولا يجي ء بعده كتاب يبطله أو ينسخه. (8: 270)

نحوه الآلوسيّ. (4: 127)

الطّباطبائيّ: إتيان الباطل إليه وروده فيه وصيرورة بعض أجزائه أو جميعها باطلا بأن يصير ما فيه من المعارف الحقّة أو بعضها غير حقّة، أو ما فيه من الأحكام والشّرائع وما يلحقها من الأخلاق، أو بعضها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت