فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 290
مثله النّيسابوريّ (13: 120) ، ونحوه الشّربينيّ(2:
أبو حيّان: وقرأ زيد بن عليّ (و برّزوا) مبنيّا للمفعول، وبتشديد الرّاء. (5: 416)
ابن كثير: أي برزت الخلائق كلّها برّها وفاجرها للّه الواحد القهّار، أي اجتمعوا له في براز من الأرض، وهو المكان الّذي ليس فيه شي ء يستر أحدا.
نحوه القاسميّ (10: 3722) ، والمراغيّ (13: 143) .
البروسويّ: أي برز الموتى من قبورهم يوم القيامة إلى أرض المحشر، أي يظهرون ويخرجون عند النّفخة الثّانية، حين تنتهي مدّة لبثهم في بطن الأرض.
الآلوسيّ: أي يبرزون يوم القيامة. وإيثار الماضي لتحقّق الوقوع، أو لأنّه لا مضيّ ولا استقبال بالنّسبة إليه سبحانه، والمراد ببروزهم للّه: ظهورهم من قبورهم للرّائين، لأجل حساب اللّه تعالى. فاللّام للتّعليل، وفي الكلام حذف مضاف.
وجوّز أن تكون اللّام صلة البروز وليس هناك حذف مضاف، ويراد أنّهم ظهروا له عزّ شأنه عند أنفسهم، وعلى زعمهم فإنّهم كانوا يظنّون عند ارتكابهم الفواحش سرّا أنّها تخفى على اللّه تعالى، فإذا كان يوم القيامة انكشفوا له تعالى عند أنفسهم، وعلموا أنّه لا تخفى عليه جلّ شأنه خافية. (13: 205)
4 -يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ. إبراهيم: 48
ابن عبّاس: خرجوا وظهروا للّه. (215)
الزّجّاج: أي خرجوا من قبورهم بارزين.
نحوه الطّبريّ (13: 254) ، والبغويّ (3: 48) ، والبيضاويّ (1: 535) ، والخازن (4: 45) ، وابن كثير (4: 148) ، والبروسويّ (4: 436) .
عبد الجبّار: قالوا: ثمّ ذكر بعده ما يدلّ على أنّه جسم يصحّ أن يبرز إليه، فقال: وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْواحِدِ الْقَهَّارِ إبراهيم: 48.
والجواب عن ذلك: أنّ ظاهره لا يدلّ على ما توهّموه، لأنّه لم يقل: برزوا إليه، فيقرب أن يكون له ظاهر، وإنّما قال: برزوا له، وهذا قد يذكر ويراد به الغرض، كما يقول القائل: صلّيت للّه، وحججت له، وطفت. والمراد بذلك أنّه فعل ذلك لأجله على جهة التّقرّب، فمن أين أنّ ظاهر ذلك أنّهم ظهروا له في مكان واحد؟
والمراد بذلك: أنّهم برزوا للمحاسبة والجزاء، وفي آخر الآية دلالة عليه، لأنّه تعالى قال: لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ إبراهيم: 51، فبيّن بذلك أنّ بروزهم لهذا المعنى، ولو كان بروزهم للّه تعالى من جهة الانكشاف في المكان لم يكن لهذا القول فائدة، وإنّما تقع به الفائدة إذا أراد ما ذكرنا.
أو يريد به: أنّهم برزوا إلى حيث لا يجري فيه إلّا حكمه تعالى، فيكون كقولنا: إنّ فلانا ارتفع إلى الأمير، والمراد بذلك أنّه الّذي يقوم بفصل أمره دون غيره.
(متشابه القرآن 2: 421)