فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 291
الميبديّ: أي ظهروا من قبورهم فصاروا إلى البراز من الأرض، والبراز: الصّحراء لظهورها، هذا كقوله عزّ وجلّ: يَوْمَ هُمْ بارِزُونَ المؤمن: 16.
ذكر البروز بلفظ الماضي ومعناه الاستقبال، فهو سيحدث بعد فناء الدّنيا، عند يوم القيامة. (5: 241)
ابن عطيّة: مأخوذ من البراز، أي ظهروا بين يديه لا يواريهم بناء ولا حصن. (3: 347)
الطّبرسيّ: أي يظهرون من أرض قبورهم للمحاسبة لا يسترهم شي ء. وجعل ذلك بروزا للّه لأنّ حسابهم معه، وإن كانت الأشياء كلّها بارزة له لا يسترها عنه شي ء. (3: 325)
أبو البقاء: يجوز أن يكون مستأنفا، أي ويبرزون.
ويجوز أن يكون حالا من (الارض) و"قد"معه مرادة. (2: 774)
أبو السّعود: أي الخلائق أو الظّالمون المدلول عليهم بمعونة السّياق، والمراد بروزهم من أجداثهم الّتي في بطون الأرض، أو ظهورهم بأعمالهم الّتي كانوا يعملونها سرّا، ويزعمون أنّها لا تظهر، أو يعلمون عمل من يزعم ذلك.
ولعلّ إسناد البروز إليهم مع أنّه لأعمالهم للإيذان بتشكّلهم بأشكال تناسبها، وهو معطوف على (تبدّل) والعدول إلى صيغة الماضي للدّلالة على تحقّق وقوعه، أو حال من الأرض بتقدير"قد"والرّابط بينها وبين صاحبها الواو. (3: 503)
الآلوسيّ: [قال مثل أبو السّعود وأضاف:]
وقرأ زيد بن عليّ رضي اللّه عنهما (و برّزوا) بضمّ الباء وكسر الرّاء مشدّدة، جعله مبنيّا للمفعول على سبيل التّكثير، باعتبار المفعول لكثرة المخرجين.
الطّباطبائيّ: معنى بروزهم وظهورهم للّه يومئذ- مع كون الأشياء بارزة غير خفيّة عليه دائما- سقوط جميع العلل والأسباب الّتي كانت تحجبهم عنه تعالى ماداموا في الدّنيا، فلا يبقى يومئذ على ما يشاهدون شي ء من الأسباب يملكهم ويتولّى أمرهم ويستقلّ بالتّأثير فيهم إلّا اللّه سبحانه، كما يدلّ عليه آيات كثيرة.
فهم لا يلتفتون إلى جانب ولا يتوجّهون إلى جهة في ظاهرهم وباطنهم وحاضرهم والماضي الغائب من أحوالهم وأعمالهم إلّا وجدوه سبحانه شاهدا مهيمنا عليه محيطا به.
والدّليل على هذا الّذي ذكرناه توصيفه تعالى بالواحد القهّار المشعر بنوع من الغلبة، فبروزهم للّه يومئذ إنّما هو ناشئ عن كونه تعالى هو الواحد الّذي يقوم به وجود كلّ شي ء ويقهر كلّ من دونه من مؤثّر، فلا يحول بينهم وبينه حائل، فهم بارزون له بروزا مطلقا.
مكارم الشّيرازيّ: و"البروز"من مادّة"البراز"على وزن"فراز"بمعنى الفضاء والمحلّ الواسع، وغالبا ما تأتي بمعنى الظّهور، لأنّ وجود الشّي ء في الفضاء الواسع بمعنى ظهوره، وهناك آراء مختلفة للمفسّرين في معنى بروز النّاس للّه تعالى، وأكثرهم يعتقد أنّها تعني الخروج من القبر.