المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 305
الفرّاء: البرزخ: الحاجز، جعل بينهما حاجزا لئلّا تغلب الملوحة العذوبة. (2: 270)
ابن قتيبة: أي حاجزا، وكذلك الحجز والحجاز، لئلّا يختلطا. (314)
الطّبريّ: يعني حاجزا يمنع كلّ واحد منهما من إفساد الآخر. [إلى أن قال:]
وإنّما اخترنا القول الّذي اخترناه في معنى قوله:
وَجَعَلَ بَيْنَهُما بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَحْجُورًا دون القول الّذي قاله من قال معناه: إنّه جعل بينهما حاجزا من الأرض أو من اليبس، لأنّ اللّه تعالى ذكره أخبر في أوّل الآية أنّه مرج البحرين، والمرج: هو الخلط في كلام العرب، على ما بيّنت قبل، فلو كان البرزخ- الّذي بين العذب الفرات من البحرين، والملح الأجاج- أرضا أو يبسا، لم يكن هناك مرج للبحرين.
وقد أخبر جلّ ثناؤه أنّه مرجهما، وإنّما عرفنا قدرته بحجزه هذا الملح الأجاج عن إفساد هذا العذب الفرات، مع اختلاط كلّ واحد منهما بصاحبه.
فأمّا إذا كان كلّ واحد منهما في حيّز عن حيّز صاحبه، فليس هناك مرج، ولا هناك من الأعجوبة ما ينبّه عليه أهل الجهل به من النّاس، ويذكرون به، وإن كان كلّ ما ابتدعه ربّنا عجيبا، وفيه أعظم العبر والمواعظ والحجج البوالغ. (19: 24)
الزّجّاج: البرزخ: الحاجز؛ فهما في مرءى العين مختلطان، وفي قدرة اللّه عزّ وجلّ منفصلان، لا يختلط أحدهما بالآخر. (4: 72)
البغويّ: أي حاجزا بقدرته لئلّا يختلط العذب بالملح ولا الملح بالعذب. (3: 452)
مثله الخازن. (5: 87)
الزّمخشريّ: حائلا من قدرته، كقوله تعالى:
بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها الرّعد: 2، يريد بغير عمد مرئيّة، وهو قدرته. (3: 96)
الطّبرسيّ: أي حجابا وحاجزا من قدرة اللّه تعالى يمنعهما من الاختلاط. (4: 175)
القرطبيّ: أي حاجزا من قدرته لا يغلب أحدهما على صاحبه. (13: 59)
النّسفيّ: حائلا من قدرته يفصل بينهما ويمنعها التّمازج، فهما في الظّاهر مختلطان وفي الحقيقة منفصلان.
ابن كثير: أي حاجزا، وهو اليبس من الأرض.
الآلوسيّ: أي حاجزا، وهو لفظ عربيّ، وقيل:
أصله: برزه، فعرّب.
والظّاهر أنّ تنوين (برزخا) للتّعظيم، أي وجعل بينهما برزخا عظيما؛ حيث إنّه على كثرة مرور الدّهور لا يتخلّله ماء أحد البحرين حتّى يصل إلى الآخر، فيغيّر طعمه. (19: 34)
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة"البرزخ"وهو الحاجز بين الشّيئين، كالحاجز بين الظّلّ والشّمس، والحاجز بين البحر العذب والملح، وهو قوله تعالى: بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ الرّحمن: 20.