المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 320
وقد برق البرق يبرق، وقد برق في الوعيد ورعد:
يبرق ويرعد.
ويقال: قد برق طعامه بزيت أو بسمن يبرقه برقا، وهو شي ء منه قليل لم يسغسغه. والسّغسغة: كثرة الأدم.
ويقال: قد برق السّيف يبرق، وقد برق البصر يبرق برقا، إذا تحيّر، فلم يطرف، وكذلك برق الرّجل يبرق برقا. [ثمّ استشهد بشعر]
ويقال: قد برقت الغنم تبرق، إذا اشتكت بطونها عن أكل البروق، وهو نبت. (اصلاح المنطق: 193)
أبو حاتم: عن الأصمعيّ: برقت السّماء، إذا جاءت ببرق، وكذلك رعدت، وبرق الرّجل ورعد.
ولم يعرف الأصمعيّ: أبرق وأرعد، وأنشد:
يا جلّ ما بعدت عليك بلادنا ... فابرق بأرضك ما بدالك وارعد
ولم يلتفت إلى قول الكميت:
أبرق وأرعد يا يزيد ...
وقد أخبرنا بها أبو زيد عن العرب، ثمّ إنّ أعرابيّا أتانا من بني كلاب وهو محرم، فأردنا أن نسأله، فقال أبو زيد: دعوني أتولّى مسألته فأنا أرفق به.
فقال له: كيف تقول: إنّك لتبرق وترعد؟ فقال: في الخجيف؟ يعني التّهدّد، قال: نعم. قال: أقول: إنّك لتبرق وترعد.
فأخبرت به الأصمعيّ، فقال: لا أعرف إلّا برق ورعد. (ابن فارس 1: 223)
ابن قتيبة: أصل البرق: الدّهش، يقال: برق الرّجل يبرق برقا. (499)
الدّينوريّ: البروق: شجر ضعيف له ثمر حبّ أسود صغار.
أخبرني أعرابيّ قال: البروق: نبت ضعيف ريّان، له خطرة دقاق، في رؤوسها قماعيل صغار مثل الحمّص، فيها حبّ أسود، ولا يرعاها شي ء، ولا تؤكل وحدها، لأنّها تورث التّهيّج. (ابن سيدة 6: 401)
المبرّد: الأبرق: حجارة يخلطها رمل وطين، يقال لتلك: برقة، وأبرق برقاء يافتى، كما يقال: الأمعز والمعزاء، وهي الأرض الكثيرة الحصباء.
ومثل ذلك الأبطح والبطحاء، وهو ما انبطح من الأرض. فمن قال: أبرق فإنّما أراد المكان، ومن قال:
برقاء فإنّما أراد البقعة. (1: 32)
ابن دريد: البرق معروف، والجمع: البروق، والسّحابة: بارقة، والجمع: بوارق. وسمّيت السّيوف بارقة وبوارق تشبيها بالبرق.
ويقال: برقت السّماء برقا، ويقال: برق الرّجل برقا، إذا تهدّد.
وأبرقنا نحن وأرعدنا، إذا رأينا البرق وسمعنا الرّعد.
وإنّك لتبرق لي وترعد، إذا جاء متهدّدا. [ثمّ استشهد بشعر]
وبرق الشّي ء بريقا وبرقانا، إذا لمع. [ثمّ استشهد بشعر]
برق الرّجل يبرق برقا، إذا شخص بطرفه من فزع أو عجب. [ثمّ استشهد بشعر]
والأبرق والبرقة والبرقاء واحد، وهي آكام فيها طين وحجارة.