فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 368

والبروسويّ (5: 500) ، والمراغيّ (17: 52) ، والنّهاونديّ (3: 117) ، والحجازيّ (17: 25) .

ابن عطيّة: اختلف النّاس في الأرض الّتي بورك فيها، ولجأ إليها إبراهيم ولوط عليهما السّلام، فقالت فرقة: هي مكّة، وذكروا قول اللّه تعالى: لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا آل عمران: 96.

وقال الجمهور: من أرض الشّام، وهي الأرض الّتي بارك فيها، أمّا من جهة الآخرة فبالنّبوءة، وأمّا من جهة الدّنيا ففي أطيب بلاد اللّه أرضا، أعذبها ماء، وأكثرها ثمرة، ونعمة، وهو الموضع المعروف بسكنى إبراهيم وعقبه. (4: 89)

الآلوسيّ: وصفها بعموم البركة، لأنّ أكثر الأنبياء عليهم السّلام بعثوا فيها، وانتشرت في العالم شرائعهم الّتي هي مبادئ الكمالات والخيرات الدّينيّة والدّنيويّة.

ولم يقل:"الّتي باركناها"للمبالغة بجعلها محيطة بالبركة.

وقيل: المراد بالبركات: النّعم الدّنيويّة من الخصب وغيره. والأوّل أظهر وأنسب بحال الأنبياء عليهم السّلام.

القاسميّ: هي أرض الشّام، بورك فيها بكثرة الأنبياء، وإنزال الشّرائع الّتي هي طريق السّعادتين، وبكثرة النّعم والخصب والثّمار، وطيب عيش الغنيّ والفقير. وقد نزل إبراهيم عليه السّلام بفلسطين، ولوط عليه السّلام بسدوم.

ثمّ بيّن بركته تعالى على إبراهيم بقوله: وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ نافِلَةً وَكُلًّا جَعَلْنا صالِحِينَ الأنبياء:

سيّد قطب: هي أرض الشّام الّتي هاجر إليها هو وابن أخيه لوط، فكانت مهبط الوحي فترة طويلة، ومبعث الرّسل من نسل إبراهيم. وفيها الأرض المقدّسة، وثاني الحرمين، وفيها بركة الخصب والرّزق، إلى جانب بركة الوحي والنّبوّة جيلا بعد جيل. (4: 2388)

نحوه عبد المنعم الجمّال. (17: 25)

المصطفويّ: أي أطلنا الخير والفضل والبركة فيها. (1: 244)

4 -وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها وَ... الأنبياء: 81

أبيّ بن كعب: سمّاها مباركة، لأنّه ما من ماء عذب إلّا وينبع أصله من تحت الصّخرة الّتي هي ببيت المقدس. (الميبديّ 6: 270)

قتادة: ما نقص من الأرض زيد في أرض الشّام، وما نقص من الشّام زيد في فلسطين، وكان يقال: هي أرض المحشر والمنشر. وكانت تجري بسليمان وأصحابه إلى حيث شاء. (الماورديّ 3: 460)

الماورديّ: هي أرض الشّام، وفي بركتها ثلاثة أقاويل:

أحدها: بمن بعث فيها من الأنبياء.

الثّاني: أنّ مياه أنهار الأرض تجري منها.

الثّالث: بما أودعها اللّه من الخيرات. (3: 460)

البغويّ: يعني الشّام، وذلك أنّها كانت تجري لسليمان وأصحابه حيث شاء سليمان، ثمّ يعود إلى منزله بالشّام. (3: 301)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت