فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 370
والبركة، يعني النّماء والزّيادة، ومعناه: وجعلنا ما أعطيناهما من الخير دائما ثابتا ناميا.
ويجوز أن يكون أراد كثرة ولدهما، وبقاءهم قرنا بعد قرن إلى أن تقوم السّاعة. (4: 454)
ابن الجوزيّ: يعني بكثرة ذرّيّتهما، وهم الأسباط كلّهم. (7: 78)
الفخر الرّازيّ: في تفسير هذه البركة وجهان:
الأوّل: أنّه تعالى أخرج جميع أنبياء بني إسرائيل من صلب إسحاق.
والثّاني: أنّه أبقى الثّناء الحسن على إبراهيم وإسحاق إلى يوم القيامة، لأنّ البركة عبارة عن الدّوام والثّبات. (26: 159)
القرطبيّ: أي ثنّينا عليهما النّعمة. (15: 112)
نحوه طه الدّرّة. (12: 194)
أبو حيّان: أفضنا عليهما بركات الدّين والدّنيا، وبأن أخرجنا أنبياء بني إسرائيل من صلبه. (7: 372)
نحوه أبو السّعود (5: 336) ، وشبّر (5: 262) ، والكاشانيّ (4: 280) ، والطّنطاويّ (18: 21) .
الشّربينيّ: أي على إبراهيم عليه السّلام بتكثير ذرّيّته، وَعَلى إِسْحاقَ بأن أخرجنا من صلبه أنبياء بني إسرائيل، وغيرهم كأيّوب وشعيب عليهم السّلام، فجميع الأنبياء بعده من صلبه إلّا نبيّنا محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم، فإنّه من ذرّيّة اسماعيل عليه السّلام.
وفيه إشارة إلى أنّه مفرد علم، فهو صلّى اللّه عليه وسلّم أفضل الأنبياء عليهم الصّلاة والسّلام. (3: 388)
القاسميّ: أي على إبراهيم، وَعَلى إِسْحاقَ أي بتكثير الذّرّيّة وتسلسل النّبوّة فيهم، وجعلهم ملوكا، وإيتائهم ما لم يؤت أحد. (14: 5052)
المراغيّ: أي وأفضنا عليهما بركات الدّنيا والآخرة، فكثّرنا نسلهما، وجعلنا منه أنبياء ورسلا، وطلبنا من المسلمين في صلواتهم أن يدعوا لهم بالبركة، فيقولوا: اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين. (23: 76)
الطّباطبائيّ: المباركة على شي ء: جعل الخير والنّماء والثّبات فيه، أي وجعلنا فيما أعطينا إبراهيم وإسحاق الخير الثّابت والنّماء.
ويمكن أن يكون قوله: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِما إلخ قرينة على أنّ المراد بقوله: بارَكْنا إعطاء البركة والكثرة في أولاده وأولاد إسحاق، والباقي ظاهر. (17: 154)
عبد الكريم الخطيب: أي وجعلنا البركة مشتملة عليه وعلى إسحاق، وذلك بتكثير نسلهما وجعل النّبوّة والكتاب في ذرّيّتهما.
وقد يسأل سائل: لماذا لم تكن هذه البركة عامّة شاملة في ذرّيّة هذين النّبيّين المباركين، إلى يوم الدّين؟
والجواب: أنّ ذلك لو كان لرفع التّكليف عن كلّ من ولد لهذين النّبيّين، وعمّن ولد لذرّيّتهما، وذرّيّة ذرّيّتهما، إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها.
وهذا ما لا يدخل على حكمة اللّه، فيما قضى به في عباده من ابتلاء، ليميّز اللّه الخبيث من الطّيّب.
المصطفويّ: فهو مورد للفضل والتّوجّه