فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 371
والفيوضات الرّبّانيّة. (1: 244)
بورك
فَلَمَّا جاءَها نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها وَسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ. النّمل: 8
ابن عبّاس: بوركت النّار ومن حولها من الملائكة.
(تنوير المقباس: 316)
(بورك) : قدّس. (الطّبريّ 19: 133)
مثله السّيوطيّ. (2: 35)
مجاهد: بوركت النّار. (الطّبريّ 19: 134)
الفرّاء: تجعل (ان) في موضع نصب، إذا أضمرت اسم موسى في (نودى) ، وإن لم تضمر اسم موسى كانت (ان) في موضع رفع: نودي ذلك.
وفي حرف أبيّ: (ان بوركت النّار ومن حولها) يعني الملائكة. والعرب تقول: باركك اللّه وبارك فيك وبارك عليك. (2: 286)
الطّوسيّ: قوله: أَنْ بُورِكَ يحتمل أن يكون نصبا على: نودي موسى بأن بورك، ويحتمل الرّفع على:
نودي البركة، والبركة: ثبوت الخير النّامي بالشّي ء.
البغويّ: يعني بورك على من في النّار، أو فيمن في النّار. والعرب تقول: باركه اللّه، وبارك فيه، وبارك عليه، بمعنى واحد.
وقال قوم: البركة راجعة إلى موسى والملائكة، معناه بورك في من طلب النّار، وهو موسى عليه السّلام، وَمَنْ حَوْلَها وهم الملائكة الّذين حول النّار، ومعناه بورك فيك يا موسى وفي الملائكة الّذين حول النّار.
وهذا تحيّة من عند اللّه عزّ وجلّ لموسى بالبركة، كما حيّا إبراهيم على ألسنة الملائكة حين دخلوا عليه، فقالوا: رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ هود:
الميبديّ: قيل: (بورك) أي جعل فيه البركة والخير، بمعنى تبارك، وهذا كلام يجري مجرى الدّعاء، وحقيقته يرجع إلى الخير. وفيه أربع لغات: باركك اللّه، وبارك فيك، وبارك عليك، وبارك لك.
وقيل: معناه بورك من في النّار نوره. وقيل: (من) صلة، والتّقدير: بوركت النّار ومن حولها، وهو قراءة أبيّ بن كعب، والمعنى بورك في النّار وفيمن حولها، فسمّى النّار مباركة، كما سمّى البقعة مباركة. (7: 181)
الزّمخشريّ: (ان) هي المفسّرة، لأنّ النّداء فيه معنى القول، والمعنى قيل له: بورك.
فإن قلت: هل يجوز (ان) تكون المخفّفة من الثّقيلة، وتقديره: نودي بأنّه بورك، والضّمير ضمير الشّأن؟
قلت: لا، لأنّه لا بدّ من"قد".
فإن قلت: فعلى إضمارها.
قلت: لا يصحّ، لأنّها علامة لا تحذف.
ومعنى بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَها، بورك من في مكان النّار ومن حول مكانها. ومكانها البقعة الّتي حصلت فيها، وهي البقعة المباركة المذكورة في قوله تعالى: نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ القصص: 30، وتدلّ عليه قراءة أبيّ:
(تباركت الارض ومن حولها) ، وعنه: بوركت النّار