فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 383
الصّدر، لثبوت الحفظ فيه. (2: 535)
القشيريّ: بركاته: اتّصال الألطاف والكشوفات، فمن قصده بهمّته ونزل عليه بقصده، هداه إلى طريق رشده. (1: 274)
الزّمخشريّ: كثير الخير لما يحصل لمن حجّه واعتمره، وعكف عنده وطاف حوله، من الثّواب وتكفير الذّنوب.
وانتصابه على الحال من المستكنّ في الظّرف، لأنّ التّقدير: للّذي ببكّة هو، والعامل فيه المقدّر في الظّرف من فعل الاستقرار. (1: 447)
نحوه النّسفيّ (1: 170) ، والشّربينيّ (1: 233) ، وأبو السّعود (2: 5) ، والبروسويّ (7: 285) ، والقاسميّ (4: 894) ، والنّهاونديّ (1: 242) .
الطّبرسيّ: يعني كثير الخير والبركة.
وقيل: (مباركا) لثبوت العبادة فيه دائما، حتّى يحكى على أنّ الطّواف به لا ينقطع أبدا.
وقيل: لأنّه يضاعف فيه ثواب العبادة، عن ابن عبّاس، ورووا فيه حديثا طويلا.
وقيل: لأنّه يغفر فيه الذّنوب. ويجوز حمله على الجميع؛ إذ لا تنافي. (1: 478)
أبو البركات: مُبارَكًا وَهُدىً منصوبان على الحال من الضّمير.
ويجوز فيه الرّفع على التّقدير: هو مبارك. ويجوز فيه أيضا الجرّ على الوصف ل (بيت) . (1: 212)
ابن الجوزيّ: أمّا بركته، ففيه تغفر الذّنوب، وتضاعف الحسنات ويأمن من دخله. (1: 426)
الفخر الرّازيّ: فيه مسألتان:
المسألة الأولى: انتصب (مباركا) على الحال، والتّقدير: الّذي استقرّ هو ببكّة مباركا.
المسألة الثّانية: البركة لها معنيان: أحدهما: النّموّ والتّزايد، والثّاني: البقاء والدّوام. يقال:"تبارك اللّه"لثبوته، لم يزل ولا يزال. والبركة: شبه الحوض، لثبوت الماء فيه. وبرك البعير، إذا وضع صدره على الأرض وثبت واستقرّ.
فإن فسّرنا البركة بالتّزايد والنّموّ، فهذا البيت مبارك من وجوه: أحدها: أنّ الطّاعات إذا أتي بها في هذا البيت إزداد ثوابها، قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"فضل المسجد الحرام على مسجدي، كفضل مسجدي على سائر المساجد".
ثمّ قال صلّى اللّه عليه وسلّم:"صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه"فهذا في الصّلاة.
وأمّا الحجّ فقال عليه الصّلاة والسّلام:"من حجّ ولم يرفث ولم يفسق، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه".
وفي حديث آخر:"الحجّ المبرور ليس له جزاء إلّا الجنّة"ومعلوم أنّه لا أكثر بركة ممّا يجلب المغفرة والرّحمة.
وثانيها: قال القفّال رحمه اللّه تعالى: ويجوز أن يكون بركته ما ذكر في قوله تعالى: يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْ ءٍ القصص: 57، فيكون كقوله: إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ الإسراء: 1.
وثالثها: أنّ العاقل يجب أن يستحضر في ذهنه أنّ الكعبة كالنّقطة، وليتصوّر أنّ صفوف المتوجّهين إليها في الصّلوات كالدّوائر المحيطة بالمركز.