فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 386
منهم. (4: 99)
الرّاغب: أي موضع الخيرات الإلهيّة. (44)
الميبديّ: أي آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، معلما للخير.
وقيل: ثابتا على دين اللّه، وأصل البركة: الثّبات.
وقيل: بركته: أنّه كان يحيى الموتى، ويشفي المرضى حيث كان. (6: 37)
أبو البركات: منصوب لأنّه مفعول ثان ب"جعل".
الفخر الرّازيّ: لقائل أن يقول: كيف جعله (مباركا) والنّاس كانوا قبله على الملّة الصّحيحة، فلمّا جاء صار بعضهم يهودا، وبعضهم نصارى قائلين بالتّثليث، ولم يبق على الحقّ إلّا القليل.
والجواب ذكروا في تفسير"المبارك"وجوها:
أحدها: أنّ البركة في اللّغة هي الثّبات، وأصله من بروك البعير، فمعناه: جعلني ثابتا على دين اللّه مستقرّا عليه.
وثانيها: أنّه إنّما كان (مباركا) لأنّه كان يعلّم النّاس دينهم، ويدعوهم إلى طريق الحقّ، فإن ضلّوا فمن قبل أنفسهم لا من قبله.
وروى الحسن عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"أسلمت أمّ عيسى عليها السّلام عيسى إلى الكتّاب، فقالت للمعلّم: أدفعه إليك على أن لا تضربه."
فقال له المعلّم: اكتب، فقال: أيّ شي ء أكتب، فقال: اكتب أبجد، فرفع عيسى عليه السّلام رأسه فقال: هل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدّرّة ليضربه، فقال: يا مؤدّب لا تضربني، إن كنت لا تدري فاسألني فأنا أعلّمك الألف من آلاء اللّه، والباء من بهاء اللّه، والجيم من جمال اللّه، والدّال من أداء الحقّ إلى اللّه"."
وثالثها: البركة: الزّيادة والعلوّ، فكأنّه قال: جعلني في جميع الأحوال غالبا مفلحا منجحا، لأنّي مادمت أبقى في الدّنيا أكون على الغير مستعليا بالحجّة، فإذا جاء الوقت المعلوم يكرمني اللّه تعالى بالرّفع إلى السّماء.
ورابعها: مبارك على النّاس؛ بحيث يحصل بسبب دعائي: إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص.
عن قتادة أنّه رأته امرأة وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، فقالت: طوبى لبطن حملك وثدي أرضعت به، فقال عيسى عليه السّلام مجيبا لها: طوبى لمن تلا كتاب اللّه واتّبع ما فيه، ولم يكن جبّارا شقيّا.
نحوه الشّربينيّ. (2: 425)
القرطبيّ: أي ذا بركات ومنافع في الدّين والدّعاء إليه ومعلّما له. (11: 103)
البيضاويّ: نفّاعا معلما للخير. (2: 33)
نحوه النّسفيّ (3: 34) ، ومثله أبو السّعود (4: 239) ، ونحوه البروسويّ (5: 331) ، وشبّر (4: 117) .
الآلوسيّ: [بعد نقل قول مجاهد والضّحّاك والثّوريّ قال:]
والأوّل أولى لعمومه. (16: 89)
القاسميّ: أي كثير الخير حيثما وجدت. أبلّغ وحي ربّي لتقويم النّفوس، وكبح الشّهوات، والأخذ بما هو مناط السّعادات. (11: 4136)