فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 386

منهم. (4: 99)

الرّاغب: أي موضع الخيرات الإلهيّة. (44)

الميبديّ: أي آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر، معلما للخير.

وقيل: ثابتا على دين اللّه، وأصل البركة: الثّبات.

وقيل: بركته: أنّه كان يحيى الموتى، ويشفي المرضى حيث كان. (6: 37)

أبو البركات: منصوب لأنّه مفعول ثان ب"جعل".

الفخر الرّازيّ: لقائل أن يقول: كيف جعله (مباركا) والنّاس كانوا قبله على الملّة الصّحيحة، فلمّا جاء صار بعضهم يهودا، وبعضهم نصارى قائلين بالتّثليث، ولم يبق على الحقّ إلّا القليل.

والجواب ذكروا في تفسير"المبارك"وجوها:

أحدها: أنّ البركة في اللّغة هي الثّبات، وأصله من بروك البعير، فمعناه: جعلني ثابتا على دين اللّه مستقرّا عليه.

وثانيها: أنّه إنّما كان (مباركا) لأنّه كان يعلّم النّاس دينهم، ويدعوهم إلى طريق الحقّ، فإن ضلّوا فمن قبل أنفسهم لا من قبله.

وروى الحسن عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:"أسلمت أمّ عيسى عليها السّلام عيسى إلى الكتّاب، فقالت للمعلّم: أدفعه إليك على أن لا تضربه."

فقال له المعلّم: اكتب، فقال: أيّ شي ء أكتب، فقال: اكتب أبجد، فرفع عيسى عليه السّلام رأسه فقال: هل تدري ما أبجد؟ فعلاه بالدّرّة ليضربه، فقال: يا مؤدّب لا تضربني، إن كنت لا تدري فاسألني فأنا أعلّمك الألف من آلاء اللّه، والباء من بهاء اللّه، والجيم من جمال اللّه، والدّال من أداء الحقّ إلى اللّه"."

وثالثها: البركة: الزّيادة والعلوّ، فكأنّه قال: جعلني في جميع الأحوال غالبا مفلحا منجحا، لأنّي مادمت أبقى في الدّنيا أكون على الغير مستعليا بالحجّة، فإذا جاء الوقت المعلوم يكرمني اللّه تعالى بالرّفع إلى السّماء.

ورابعها: مبارك على النّاس؛ بحيث يحصل بسبب دعائي: إحياء الموتى، وإبراء الأكمه والأبرص.

عن قتادة أنّه رأته امرأة وهو يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص، فقالت: طوبى لبطن حملك وثدي أرضعت به، فقال عيسى عليه السّلام مجيبا لها: طوبى لمن تلا كتاب اللّه واتّبع ما فيه، ولم يكن جبّارا شقيّا.

نحوه الشّربينيّ. (2: 425)

القرطبيّ: أي ذا بركات ومنافع في الدّين والدّعاء إليه ومعلّما له. (11: 103)

البيضاويّ: نفّاعا معلما للخير. (2: 33)

نحوه النّسفيّ (3: 34) ، ومثله أبو السّعود (4: 239) ، ونحوه البروسويّ (5: 331) ، وشبّر (4: 117) .

الآلوسيّ: [بعد نقل قول مجاهد والضّحّاك والثّوريّ قال:]

والأوّل أولى لعمومه. (16: 89)

القاسميّ: أي كثير الخير حيثما وجدت. أبلّغ وحي ربّي لتقويم النّفوس، وكبح الشّهوات، والأخذ بما هو مناط السّعادات. (11: 4136)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت