فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 399
وعلى التّقديرين فالخلق كلّهم إنّما تولّدوا منه ومن أولاده، والدّليل عليه قوله تعالى: وَجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ الصّافّات: 77؛ فثبت أنّ نوحا عليه السّلام كان آدم الأصغر، فهذا هو المراد من"البركات"الّتي وعده اللّه بها.
والقول الثّاني: أنّه تعالى لمّا وعده بالسّلامة من الآفات، وعده بأنّ موجبات السّلامة والرّاحة والفراغة، يكون في التّزايد والثّبات والاستقرار. (18: 6)
نحوه الشّربينيّ. (2: 62)
ابن عربيّ: بتقنين قوانين الشّرع، وتأسيس قواعد العدل الّذي ينمو به كلّ شي ء ويزيد. (1: 567)
القرطبيّ: أي نعم ثابتة، مشتقّ من: بروك الجمل، وهو ثبوته وإقامته. (9: 48)
البيضاويّ: مباركا عليك، أو زيادات في نسلك، حتّى تصير آدما ثانيا. وقرئ (اهبط) بالضّمّ، (و بركة) على التّوحيد، وهو الخير النّامي. (1: 470)
النّسفيّ: هي الخيرات النّامية، وهي في حقّه بكثرة ذرّيّته وأتباعه، فقد جعل أكثر الأنبياء من ذرّيّته، وأئمّة الدّين في القرون الباقية من نسله. (2: 192)
أبو السّعود: أي خيرات نامية في نسلك، وما يقوم به معاشك ومعاشهم من أنواع الأرزاق.
وقرئ (بركة) وهذا إعلام وبشارة من اللّه تعالى بقبول توبته، وخلاصه من الخسران، بفيضان أنواع الخيرات عليه، في كلّ ما يأتي وما يذر. (3: 320)
نحوه البروسويّ. (4: 141)
الآلوسيّ: أي خيرات نامية في نسلك، وما يقوم به معاشك ومعاشهم من أنواع الأرزاق، أو مباركا عليك، أي مدعوّا لك بالبركة، بأن يقال: بارك اللّه تعالى فيك، وهو مناسب لكون السّلام بمعنى التّسليم، فيكون كقوله:
السّلام عليك ورحمة اللّه تعالى وبركاته. [إلى أن قال:]
وحكى عبد العزيز بن يحيى عن الكسائيّ أنّه قرأ (و بركة) بالتّوحيد، وفي الآية على القراءتين صنعة الاحتباك، لأنّه حذف من الثّاني ما ذكر في الأوّل، وذكر فيه ما حذف من الأوّل، والتّقدير: سلام منّا عليك وبركات، أو بركة منّا عليك.
وهذا منه تعالى إعلام وبشارة بقبول توبته عليه السّلام، وخلاصه من الخسران، مع الإشارة إلى عود الأرض إلى حالها من الإنبات وغيره. (12: 73)
الطّباطبائيّ: تبديل البركة في آخر الآية إلى التّمتّع، يدلّ على أنّ المراد ب"البركات"ليس مطلق النّعم وأمتعة الحياة، بل النّعم من حيث تسوق الإنسان إلى الخير والسّعادة والعاقبة المحمودة. (10: 239)
بركاته
قالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ. هود: 73
ابن عبّاس: سعاداته. (تنوير المقباس: 188)
مثله الفرّاء. (2: 23)
الطّبريّ: رحمة اللّه وسعادته لكم أهل بيت إبراهيم. (12: 77)
الأزهريّ: البركات: السّعادة.
وكذلك قوله في التّشهّد: السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته، لأنّ من أسعده اللّه بما أسعد به