فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 402
نحوه أبو السّعود (2: 498) ، والكاشانيّ (2: 205) .
النّسفيّ: كثر خيره أو دام برّه، من البركة:
النّماء، أو من البروك: الثّبات، ومنه البركة. (2: 56)
ابن جزّيّ: (تبارك) من البركة، وهو فعل غير منصرف، لم تنطق له العرب بمضارع. (2: 34)
أبو حيّان: أي علا وعظم. (4: 310)
البروسويّ: أي تعالى بالوحدانيّة في الألوهيّة، وتعظّم بالتّفرّد في الرّبوبيّة. قال ابن الشّيخ:"أي تعاظم الإله الواحد الموجد للكلّ، المتصرّف فيه بالرّبوبيّة، ردّ به على الكفرة الّذين كانوا يتّخذون أربابا، فدعاهم إلى التّوحيد بالحكمة والحجّة."
وصدّر الآية ب (انّ) ردّا لإنكارهم، فقال: (انّ ربّكم) المستحقّ للرّبوبيّة ليس إلّا واحدا، وهو اللّه الموجد للكلّ على التّرتيب المحكم المتقن، الدّالّ على كمال العلم والحكمة والقدرة، وهو الّذي أنشأ ملكه على ما يشاهد، ثمّ أخذ في تدبيره كالملك المتمكّن في مملكته بتدبير ملكه"انتهى."
يروى أنّ الصّاحب ابن عبّاد كان يتردّد في معنى:
"الرّقيم، وتبارك، والمتاع"، ويدور على قبائل العرب، فسمع امرأة تسأل أين المتاع؟ ويجيب ابنها الصّغير بقوله: جاء الرّقيم، أي الكلب، وأخذ المتاع، وتبارك الجبال.
فاستفسر منهم، وعرف: أنّ"الرّقيم"هو الكلب، وأنّ"المتاع"هو ما يبلّ بالماء فيمسح به القصاع، وأنّ (تبارك) بمعنى صعد وتعالى. (3: 176)
الآلوسيّ: أي تقدّس وتنزّه عن كلّ نقص، ويدخل في ذلك تنزّهه تعالى عن نقص في الخلق، أو في الأمر، دخولا أوّليّا، ففي ذلك إشارة إلى أنّهما طبق الحكمة وفي غاية الكمال. ولا يقال ذلك في غيره تعالى، بل هو صفة خاصّة به سبحانه كما في"القاموس".
وقال الإمام: إنّ"البركة"لها تفسيران: أحدهما:
البقاء والثّبات، والثّاني: كثرة الآثار الفاضلة. فإن حملته على الأوّل فالثّابت الدّائم هو اللّه تعالى، وإن حملته على الثّاني فكلّ الخيرات والكمالات من اللّه تعالى، فهذا الثّناء لا يليق إلّا بحضرته جلّ وعلا.
واختار الزّجّاج أنّه من البركة، بمعنى الكثرة من كلّ خير. ولم يجي منه مضارع ولا أمر ولا اسم فاعل مثلا.
وقال البيضاويّ: المعنى تعالى بالوحدانيّة والألوهيّة وتعظّم بالتّفرّد بالرّبوبيّة، وعلى هذا فهو ختام لوحظ فيه مطلعه، ثمّ حقّق الآية بما لا يخلو عن دغدغة، ومخالفة لما عليه سلف الأمّة. ثمّ إنّه تعالى بعد أن بيّن التّوحيد وأخبر أنّه المتفرّد بالخلق والأمر، أمر عباده أن يدعوه مخلصين متذلّلين. (8: 138)
القاسميّ: أي تقدّس وتنزّه وتعالى وتعاظم.
نحوه عبد الكريم الخطيب. (4: 416)
رشيد رضا: أي تعاظمت وتزايدت بركات اللّه ربّ العالمين كلّهم ومدبّر أمورهم، والحقيق وحده بعبادتهم.
و (تبارك) من مادّة البركة، وهي الخير الكثير