فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 406
الفرّاء: هو من البركة، وهو في العربيّة كقولك:
تقدّس ربّنا.
البركة والتّقدّس: العظمة، وهما بعد سواء.
الزّجّاج: معناه"تفاعل"من البركة، كذلك يقول أهل اللّغة، وكذلك روي عن ابن عبّاس، ومعنى البركة: الكثرة في كلّ ذي خير. (4: 57)
النّحّاس:"تفاعل"من البركة، وهي حلول الخير.
ومنه: فلان مبارك، أي الخير يحلّ بحلوله، مشتقّ من:
البرك والبركة، وهما المصدر. (5: 8)
الثّعلبيّ: يقال: تبارك اللّه، ولا يقال: متبارك ولا مبارك، لأنّه ينتهي في أسمائه وصفاته إلى حيث ورد التّوقيف. (القرطبيّ 13: 1)
القيسيّ: هو"تفاعل"من البركة، والبركة:
الكثرة من كلّ خير. ومعناه تبارك عطاؤه، أي زاد وكثر. وقيل: معناه دام وثبت إنعامه، وهو من: برك الشّي ء، إذا ثبت. (2: 192)
الماورديّ: في"البركة"ثلاثة أقاويل: أحدها:
العلوّ، الثّاني: الزّيادة، الثّالث: العظمة. فيكون تأويله على الوجه الأوّل: تعالى، وعلى الوجه الثّاني: تزايد، وعلى الوجه الثّالث: تعاظم. (4: 130)
الطّوسيّ: معنى (تبارك) تقدّس وجلّ، بما لم يزل عليه من الصّفات، ولا يزال كذلك، ولا يشاركه فيها غيره. وأصله من بروك الطّير على الماء، فكأنّه قال:
ثبت فيما لم يزل ولا يزال الّذي نزّل الفرقان على عبده.
وقال ابن عبّاس: (تبارك) "تفاعل"من البركة، فكأنّه قال: ثبت بكلّ البركة، أو حلّ بكلّ بركة.
القشيريّ: و (تبارك) على وزن"تفاعل"تفيد دوام بقائه واستحقاقه، لقدم ثبوته وبقاء وجوده، لا عن استفتاح ولا إلى انقطاع.
وفي التّفاسير (تبارك) أي تعظّم وتكبّر. وعند قوم أنّه من"البركة"وهي الزّيادة والنّفع، فدوامه: وجوده، وتكبّره: استحقاق ذاته لصفاته العليّة، والبركة أو الزّيادة تشير إلى فضله وإحسانه ولطفه.
فوجوه الثّناء عليه تنحصر بهذه الأوجه الثّلاثة:
ثناء عليه بذكر ذاته وحقّه، وثناء بذكر وصفه وعزّه، وثناء بذكر إحسانه وفضله. فكلمة (تبارك) مجمع الثّناء عليه سبحانه. (4: 298)
الكرمانيّ: هذه لفظة لا تستعمل إلّا للّه، ولا تستعمل إلّا بلفظ الماضي. وجاء في هذه السّورة في ثلاثة مواضع: تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ وتَبارَكَ الَّذِي إِنْ شاءَ جَعَلَ الفرقان: 10 وتَبارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجًا الفرقان: 61، تعظيما لذكر اللّه.
وخصّت هذه المواضع بالذّكر لأنّ ما بعدها عظائم:
الأوّل: ذكر الفرقان، وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب اللّه.
والثّاني: ذكر النّبيّ، واللّه خاطبه بقوله: لولاك يا محمّد ما خلقت الكائنات.
والثّالث: ذكر البروج والسّيّارات والشّمس والقمر واللّيل والنّهار، ولولاها ما وجد في الأرض حيوان