فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 407
ولا نبات.
ومثلها: فَتَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ المؤمن: 64، وفَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ المؤمنون: 14، وتَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ الملك: 1. (141)
الزّمخشريّ: البركة: كثرة الخير وزيادته، ومنها (تبارك اللّه) وفيه معنيان: تزايد خيره وتكاثر، أو تزايد عن كلّ شي ء، وتعالى عنه في صفاته وأفعاله. (3: 80)
ابن عطيّة: وزنه"تفاعل"وهو مطاوع"بارك"من البركة، وبارك"فاعل"من واحد معناه: زاد.
(تبارك) فعل مختصّ باللّه تعالى، لم يستعمل في غيره، ولذلك لم يصرف منه مستقبل ولا اسم فاعل، وهو صفة فعل، أي كثرت بركاته. (4: 199)
الفخر الرّازيّ: البركة: كثرة الخير وزيادته، وفيه معنيان: أحدهما: تزايد خيره وتكاثر، وهو المراد من قوله: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها إبراهيم: 34.
والثّاني: تزايد عن كلّ شي ء، وتعالى عنه في ذاته وصفاته وأفعاله، وهو المراد من قوله: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ الشّورى: 11.
وأمّا تعاليه عن كلّ شي ء في ذاته، فيحتمل أن يكون المعنى جلّ بوجوب وجوده وقدمه عن جواز الفناء والتّغيّر عليه، وأن يكون المعنى جلّ بفردانيّته ووحدانيّته عن مشابهة شي ء من الممكنات.
وأمّا تعاليه عن كلّ شي ء في صفاته، فيحتمل أن يكون المعنى جلّ أن يكون علمه ضروريّا أو كسبيّا أو تصوّرا أو تصديقا، وفي قدرته أن يحتاج إلى مادّة ومدّة ومثال، وجلب غرض ومنال.
وأمّا في أفعاله فجلّ أن يكون الوجود والبقاء وصلاح حال الوجود إلّا من قبله.
وقال آخرون: أصل الكلمة تدلّ على البقاء، وهو مأخوذ من: بروك البعير، ومن: بروك الطّير على الماء، وسمّيت البركة بركة لثبوت الماء فيها.
والمعنى أنّه سبحانه وتعالى باق في ذاته أزلا وأبدا، ممتنع التّغيّر، وباق في صفاته ممتنع التّبدّل. ولمّا كان سبحانه وتعالى هو الخالق لوجوه المنافع والمصالح والمبقي لها، وجب وصفه سبحانه بأنّه: تبارك وتعالى.
نحوه البيضاويّ. (2: 137)
القرطبيّ: اختلف في معناه، فقال الفرّاء: هو في العربيّة و"تقدّس"واحد، وهما للعظمة، وقال الزّجّاج:
(تبارك) "تفاعل"من البركة. قال: ومعنى البركة: الكثرة من كلّ ذي خير وقيل: (تبارك) تعالى، وقيل: تعالى عطاؤه، أي زاد وكثر.
وقيل: المعنى دام وثبت إنعامه.
قال النّحّاس: وهذا أولاها في اللّغة. والاشتقاق من: برك الشّي ء، إذا ثبت، ومنه: برك الجمل والطّير على الماء، أي دام وثبت. فأمّا القول الأوّل فمخلّط، لأنّ التّقديس إنّما هو من الطّهارة، وليس من ذا في شي ء. (13: 1)
النّسفيّ: [مثل الزّمخشريّ وأضاف:]
وهي كلمة تعظيم لم تستعمل إلّا للّه وحده، والمستعمل منه الماضي. (3: 157)
نحوه ابن جزّيّ (3: 74) ، وأبو حيّان (6: 480) .