فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 231
تجعله فعلا موحّدا، لأنّ (كلّ) أضيفت إلى واحدة، وقليل في كلام العرب أن يقولوا: مررت على كلّ رجل قائمين، وهو صواب. وأشدّ منه في الجواز قوله: فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ الحاقّة: 47، وإنّما جاز الجمع في أحد، وفي كلّ رجل، لأنّ تأويلهما قد يكون في النّيّة موحّدا وجمعا. فإذا كان (أحدا) و (كلّ) متفرّقة من اثنين لم يجز إلّا توحيد فعلهما، من ذلك أن تقول: كلّ رجل منكما قائم، وخطأ أن تقول: قائمون أو قائمان؛ لأنّ المعنى قد ردّه إلى الواحد. وكذلك ما منكما أحد قائمون أو قائمان، خطأ لتلك العلّة. (2: 224)
الزّمخشريّ: (يأتين) صفة ل (كلّ ضامر) ، لأنّه في معنى الجمع. وقرئ (يأتون) صفة للرّجال والرّكبان.
الفخر الرّازيّ: إنّما قال: (يأتين) ، أي جماعة الإبل، وهي الضّوامر، لأنّ قوله: (و على كلّ ضامر) ، معناه على إبل ضامرة، فجعل الفعل بمعنى (كلّ) ، ولو قال: يأتي على اللّفظ صحّ.
وقرئ (يأتون) صفة للرّجال والرّكبان. (23: 28)
القرطبيّ: قراءة الجماعة (يأتين) ، وقرأ أصحاب عبد اللّه (يأتون) ، وهذا للرّكبان، و (يأتين) للجمال، كأنّه قال: وعلى إبل ضامرة (يأتين) . (12: 40)
3 -... وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَ...
الممتحنة: 12
ابن عبّاس: لا يلحقن بأزواجهنّ غير أولادهم. (الطّبريّ 28: 77)
مثله القرطبيّ (18: 172) ، والطّبريّ (28: 77) .
عزّة دروزة: ولا يقدمن على شي ء ممّا تفعله الأيدي والأرجل فيه كذب وافتراء. (12: 23)
ياتينك
ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا ... البقرة: 260
الطّباطبائيّ: أي يتجسّدن، واتّصفن بالإتيان والإسراع إليك. (2: 377)
تاتينا
قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا ...
الأعراف: 129
الطّبريّ: برسالة اللّه إليها. (9: 27)
الآلوسيّ: والظّاهر أنّه لا فرق بين الإتيان والمجي ء، وأنّ الجمع بينهما للتّفنّن والبعد عن التّكرار اللّفظيّ، فإنّ الطّباع مجبولة على معاداة المعادات، ولذلك جي ء ب"أن"المصدريّة أوّلا، وب"ما"أختها ثانيا.
وذكر الجلال السّيوطيّ في الفرق بينهما: أنّ الإتيان يستعمل في المعاني والأزمان، والمجي ء في الجواهر والأعيان، وهو غير ظاهر هنا إلّا أن يتكلّف.
ونقل عن الرّاغب في الفرق بينهما: أنّ الإتيان هو المجي ء بسهولة، فهو أخصّ من مطلق المجي ء، وهو كسابقه هنا أيضا. (9: 30)
الطّباطبائيّ: الإتيان والمجي ء في الآية بمعنى واحد، والاختلاف في التّعبير للتّفنّن، وما قيل: إنّ المعنى من قبل أن تأتينا بالآيات ومن بعد ما جئتنا، لا دليل على