فهرس الكتاب

الصفحة 2233 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 413

الّذي.

وقال سهل قدّس سرّه: تعالى من تعظّم عن الأشباه والأولاد والأضداد والأنداد، بيده الملك يقلّبه بحوله وقوّته، يؤتيه من يشاء، وينزعه ممّن يشاء.

وقيل: يريد به النّبوّة، يعزّ بها من اتّبع، ويذلّ بها من خالف.

وقال جعفر قدّس سرّه: هو المبارك على من انقطع إليه أو كان له، أي فإنّه وارث النّبيّ عليه السّلام وخليفته وقد قيل في حقّه: وبارك عليه. (10: 72)

شبّر: تعالى وتكاثر خير من بقبضته وقدرته التّصرّف في الأمور كلّها. (6: 249)

سيّد قطب: هذه التّسبيحة في مطلع السّورة توحي بزيادة بركة اللّه ومضاعفتها، وتمجيد هذه البركة الرّابية الفائضة. وذكر (الملك) بجوارها يوحي بفيض هذه البركة على هذا الملك، وتمجيدها في الكون بعد تمجيدها في جناب الذّات الإلهيّة.

وهي ترنيمة تتجاوب بها أرجاء الوجود. ويعمر بها قلب كلّ موجود، وهي تنطلق من النّطق الإلهيّ في كتابه الكريم، من الكتاب المكنون، إلى الكون المعلوم.

الطّباطبائيّ: تبارك الشّي ء: كثرة صدور الخيرات والبركات عنه. (19: 348)

عبد الكريم الخطيب: معنى (تبارك) أي تمجّد وتعظّم، وكثر خيره وبركته على مخلوقاته. فهو خبر يراد به إظهار ما أفاض اللّه سبحانه على هذا الوجود من خير وبركة. (15: 1045)

عبد المنعم الجمّال: تنزّه سبحانه عن صفات ما سواه. (4: 3143)

الحجازيّ: تعالى وتعاظم جلّ شأنه عمّا سواه، ذاتا وصفة وفعلا، الكامل الإحاطة، التّامّ الاستيلاء على كلّ المخلوقات. وتكاثر خيره وبرّه على جميع خلقه، فهو صاحب التّصرّف التّامّ في الموجودات، على مقتضى إرادته ومشيئته بلا منازع، وهو على كلّ شي ء قدير، وهو الحكيم الخبير.

ولفظ (تبارك) يدلّ على غاية الكمال، ونهاية التّعظيم والإجلال، ولذا لا يجوز استعماله في حقّ غيره سبحانه وتعالى. (29: 4)

الوجوه والنّظائر

الفيروز اباديّ: وقد وردت"البركة"في القرآن في أربعة عشر شيئا:

الأوّل: في الكعبة الّتي هي قبلة العالمين: لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكًا آل عمران: 96.

الثّاني: في المطر الّذي به حياة المتنفّسين: وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكًا ق: 9.

الثّالث: في السّلام الّذي هو شعار المسلمين:

تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبارَكَةً طَيِّبَةً النّور: 61.

الرّابع: في أولاد إبراهيم خليل ربّ العالمين:

وَبارَكْنا عَلَيْهِ وَعَلى إِسْحاقَ الصّافّات: 113،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت