فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 414
رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ هود: 73.
السّادس: في أولاد نوح شيخ المرسلين: يا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلامٍ مِنَّا وَبَرَكاتٍ عَلَيْكَ هود: 48.
السّابع: في الأرض الّتي هي مقرّ الآدميّين: وَبارَكَ فِيها وَقَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فصّلت: 10.
الثّامن: في البقعة الّتي هي محلّ موسى، حيث ناداه ربّ العالمين فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ القصص: 30.
التّاسع: في نار موسى ليلة طور سينين أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ النّمل: 8، أي في طلب النّار.
العاشر: في شجرة الزّيتون، الممثّل بنور معرفة العارفين يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ النّور: 35.
الحادي عشر: في المسجد الأقصى الّذي هو ممرّ سيّد الرّسل إلى أعلى علّيّين إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ الإسراء: 1.
الثّاني عشر: في ليلة القدر الّتي هي موسم الرّحمة والغفران للعاصين والمذنبين إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ الدّخان: 3.
الثّالث عشر: في القرآن الّذي هو أعظم معجزات البشر وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ الأنبياء: 50.
الرّابع عشر: في المنزل الّذي قصد، لا على التّعيين رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكًا المؤمنون: 29، أي حيث يوجد الخير الإلهيّ.
والبركة معناها ثبوت الخير الإلهيّ في الشّي ء، والمادّة موضوعة للّزوم والثّبوت، وقوله تعالى: لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الأعراف: 96، سمّي بذلك لثبوت الخير فيه ثبوت الماء في البركة.
والمبارك: ما فيه ذلك الخير. وقوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ الأنبياء: 50، تنبيه على ما يفيض من الحياة الإلهيّة.
ولمّا كان الخير الإلهيّ يصدر من حيث لا يحسّ، وعلى وجه لا يحصى ولا يحصر، قيل لكلّ ما يشاهد منه زيادة غير محسوسة: هو مبارك، وفيه بركة. وإلى هذه الزّيادة أشير بما روي:"لا ينقص مال من صدقة".
لا إلى النّقصان المحسوس، حيث ما قال بعض الملاحدة الخاسرين، حيث قيل له ذلك، فقال له: بيني وبينك الميزان، على أنّ عمّي وكان من أكابر الصّالحين أخبرني: أنّه كال كدسا من الطّعام، ثمّ أخرج منه الزّكاة، ثمّ إنّه كاله ثانية عند النّقل إلى المنزل، فوجده لم ينقص شيئا من الكيل الأوّل. (بصائر ذوي التّمييز 2: 208)
الأصول اللّغويّة
الأصل في هذه المادّة عند ابن فارس"الثّبات"وتتفرّع منه فروع يقارب بعضها بعضا.
ويبدو أنّ الأصل فيها هو"صدر البعير"ومنه اشتقّت سائر المعاني، يقال: أبركت الجمل فبرك، أي ثبت على صدره، والمبرك: ما يبرك عليه البعير. ثمّ تجاوز هذا المعنى إلى كلّ دابّة، فأطلق على جماعة الإبل، لأنّها تشرب الماء ثمّ تبرك في العطن.
ويقال: البروك، لنوء من أنواء الجوزاء، لأنّ أنواءها لا تسقط حتّى يكون فيها يوم وليلة تبرك الإبل فيهما،