فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 425
والمبرم: الّذي يلحّ ويشدّد في الأمر تشبيها بمبرم الحبل، والبرم كذلك.
ويقال لمن يأكل تمرتين تمرتين: برم، لشدّة ما يتناوله بعضه على بعض.
ولمّا كان البريم من الحبل قد يكون ذا لونين، سمّي كلّ ذي لونين به، من جنس مختلط، أسود وأبيض، ولغنم مختلط وغير ذلك.
والبرمة في الأصل هي القدر المبرمة، وجمعها: برام، نحو حضرة وحضار، وجعل على بناء المفعول، نحو ضحكة وهزأة. (44)
الزّمخشريّ: أنا برم بهذا الأمر، وقد برمت به، وخيط مبرم، وفلان برم ما فيه كرم، وفي الحديث:
"أأبرام بنو المغيرة".
ومن المجاز: أبرم الأمر، وأمر مبرم، وبرم فلان بحجّته، إذا لم تحضره. [ثمّ استشهد بشعر]
وهو برم اللّسان: للعييّ. وأمر سحيل ومبرم.
وقال رؤبة:
بات يصادي أمره أمبرمه ... أعصمه أم السّحيل أعصمه
والأصل: الخيط السّحيل، وهو ما كان طاقا واحدا، والمبرم: طاقان يفتلان حتّى يصيرا واحدا.
(أساس البلاغة: 21)
من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صبّ في أذنيه الآنك يوم القيامة.
وروي:"ملأ اللّه مسامعه من البرم"، وروي:"ملأ اللّه سمعه من البيرم".
البرم والبيرم: الكحل المذاب. (الفائق 1: 60)
ابن الشّجريّ: البرم: الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر، ولا يتحمّل غرما لإصلاح حال. (1: 142)
قولهم: أبرمت الأمر، أي أحكمته، وأبرمت الحبل، إذا ضفرته فأجدت ضفره. (1: 248)
ابن الأثير: فيه:"من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صبّ في أذنيه البرم"هو الكحل المذاب.
ويروى البيرم، وهو هو، بزيادة الياء، وقيل: البيرم:
عتلة النّجّار.
وفي حديث وفد مذحج:"كرام غير أبرام"الأبرام:
اللّئام، واحدهم: برم بفتح الرّاء، وهو في الأصل: الّذي لا يدخل مع القوم في الميسر، ولا يخرج فيه معهم شيئا.
ومنه حديث عمرو بن معدي كرب:"قال لعمر:"
أأبرام بنو المغيرة؟ قال: ولم؟ قال: نزلت فيهم فما قروني غير قوس وثور وكعب، فقال عمر: إنّ في ذلك لشبعا"."
القوس: ما يبقى في الجلّة من التّمر، والثّور: قطعة عظيمة من الأقط، والكعب: قطعة من السّمن.
وفي حديث خزيمة السّلميّ:"أينعت العنمة وسقطت البرمة"هي زهر الطّلح، وجمعها: برم، يعني أنّها سقطت من أغصانها للجدب.
وفي حديث الدّعاء:"السّلام عليك غير مودّع برما"هو مصدر برم به بالكسر يبرم برما بالتّحريك، إذا سئمه وملّه.
وفي حديث بريرة:"رأى برمة تفور"البرمة: القدر مطلقا، وجمعها: برام، وهي في الأصل المتخّذة من الحجر