فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 429
الطّبرسيّ: أي بل أحكموا أمرا في كيد محمّد صلّى اللّه عليه وآله والمكر به فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أي محكمون أمرا في مجازاتهم.
مثله النّسفيّ (4: 24) ، والخازن (6: 118) .
ونحوه الفخر الرّازيّ (27: 228) ، والنّيسابوريّ (25: 59)
أبو الفتوح: إنّهم عزموا على الكفر، ونحن عزمنا على عقابهم. والعزم مجاز في حقّ اللّه تعالى، فيفسّر بالإرادة.
أمّا في الزّواج فيستعمل لفظا عزم وإبرام. والإبرام في اللّغة: الإحكام، يقال: أبرمت عزمي وصمّمته.
ومعنى الآية أنّهم بالغوا في المعصية، فنبالغ نحن أيضا في عذابهم. (17: 191)
القرطبيّ: (ابرموا) أحكموا. والإبرام: الإحكام، أبرمت الشّي ء: أحكمته. وأبرم الفتّال، إذا أحكم الفتل، وهو الفتل الثّاني؛ والأوّل سحيل. [ثمّ استشهد بشعر]
وقيل: (ام ابرموا) عطف على قوله: أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ الزّخرف: 45.
وقيل: أي ولقد جئناكم بالحقّ فلم تسمعوا، أم سمعوا فأعرضوا، لأنّهم في أنفسهم أبرموا أمرا آمنوا به العقاب. (16: 118)
نحوه أبو حيّان (8: 4) ، والحجازيّ (25: 48) .
الشّربينيّ: أي أحكم كفّار مكّة أمرا، أي في المكر برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وفي ردّ أمرنا ومعاداة أوليائنا، مع علمهم بأنّا مطّلعون عليهم فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أي محكمون أمرا في مجازاتهم، أي مبرمون كيدنا كما أبرموا كيدهم، كقوله تعالى: أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ الطّور: 42. (3: 575)
البروسويّ: الإبرام: إحكام الأمر، وأصله: من إبرام الحبل، وهو ترديد فتله.
وهو كلام مبتدأ، و (أم) منقطعة وما فيها من معنى"بل"للانتقال من توبيخ أهل النّار إلى حكاية جناية هؤلاء، والهمزة للإنكار.
فإن أريد بالإبرام: الإحكام حقيقة، فهي لإنكار الوقوع واستبعاده، وإن أريد الإحكام صورة، فهي لإنكار الواقع واستقباحه.
أي أبرم وأحكم مشركو مكّة أمرا من كيدهم ومكرهم برسول اللّه فَإِنَّا مُبْرِمُونَ كيدنا حقيقة لاهم، أو فَإِنَّا مُبْرِمُونَ بهم حقيقة كما أبرموا كيدهم صورة، كقوله تعالى: أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ الطّور: 42، وكانوا يتناجون في أنديتهم ويتشاورون في أموره عليه السّلام.
قال في"فتح الرّحمان": كما فعلوا في اجتماعهم على قتله عليه السّلام في دار النّدوة إلى غير ذلك. (8: 394)
نحوه الآلوسيّ. (25: 102)
المراغيّ: أي بل هم تحيّلوا في ردّ الحقّ بالباطل بوجوه من الحيل والمكر، فكادهم اللّه تعالى وردّ عليهم سوء كيدهم، بتخليدهم في النّار معذّبين فيها أبدا.
وقصارى ذلك أحكموا كيد النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وإنّا محكمون لهم كيدا، قاله مجاهد وقتادة وابن زيد.
ونحو الآية قوله: وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنا مَكْرًا وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ النّمل: 50، وقوله: أَمْ يُرِيدُونَ