المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 455
وكمنبر: المشرط، وكأمير: فرس معروف.
وابتزغ الرّبيع: جاء أوّله. (3: 106)
المصطفويّ: الظّاهر من هذه الكلمات وما يضاهيها أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو: الشّقّ والطّلوع، وهذان القيدان مأخوذان في مفهومها؛ وبهذين القيدين يظهر الفرق بينها وبين مادّة: الشّقّ، والبضع، والطّلوع.
فبزوغ الشّمس: عبارة عن ابتداء طلوعها، حين شقّت الشّمس ظلمة اللّيل فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً قالَ هذا رَبِّي الأنعام: 78، إذا شقّت الظّلمة وطلعت.
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغًا الأنعام: 77، أي إذا انشقّت الظّلمة وطلع القمر. (1: 250)
النّصوص التّفسيريّة
بازغا
فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغًا قالَ هذا رَبِّي. الأنعام: 77
أبو عبيدة: أي طالعا. (1: 200)
مثله السّجستانيّ (59) ، والقرطبيّ (7: 27) .
الطّبريّ: يقول تعالى ذكره: فلمّا طلع القمر، فرآه إبراهيم طالعا، وهو بزوغه؛ يقال منه: بزغت الشّمس تبزغ بزوغا، إذا طلعت، وكذلك القمر قالَ هذا رَبِّي. (7: 251)
نحوه الطّوسيّ. (4: 196)
الزّمخشريّ: مبتدئا في الطّلوع. (2: 31)
نحوه البيضاويّ (1: 317) ، والشّربينيّ (1: 43) ، وأبو السّعود (2: 406) ، والبروسويّ (3: 57) .
الآلوسيّ: أي مبتدئا في الطّلوع، منتشر الضّوء.
ولعلّه كما قال الأزهريّ: مأخوذ من"البزغ"وهو الشّقّ، كأنّه بنوره يشقّ الظّلمة شقّا.
وعلى هذا فيمكن أن يكون بزوغ القمر مشبها بما ذكر، وكلام الرّاغب صريح فيه. وظاهر الآية أنّ هذه الرّؤية بعد غروب الكواكب. (7: 200)
نحوه حسنين مخلوف. (1: 230)
رشيد رضا: وقد استعملت العرب هذا الحرف في التّعبير عن ابتداء طلوع النّيّرات، وأوّل طلوع النّاب، وفي بزغ البيطار والحاجم للجلد، وهو تشريطه بالمبزغ، ولذلك قالوا: إنّ معنى البزغ: الشّقّ؛ فالنّيّرات تشقّ الظّلام بطلوعها.
وجعله بعضهم تشبيها بشقّ النّاب والسّنّ للّثة، وشقّ البيطار والحجّام للجلد. (7: 560)
وبهذا المعنى جاءت كلمة (بازغة) في سورة الأنعام: 78
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة"البزغ"وهو طلوع ناب البعير خاصّة، يقال: بزغ ناب البعير يبزغ بزغا وبزوغا، أي طلع، ثمّ عمّم في شرط قوائم الدّابّة، يقال: بزغ البيطار قوائم الدّابّة وبزّغها، أي شرطها ليبرز الدّم، ويقال لما يبزغ به: المبزغ، ومنه الحديث:"إن كان في شي ء شفاء ففي بزغة الحجّام".
وقد استعمل"البزوغ"في طلوع النّيّرات مجازا،