فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 236
جوابا عن الأصعب.
ومن النّاس من قال: لا فرق بين الإتيان بقرآن غير هذا القرآن وبين تبديل هذا القرآن، وجعل قوله:
ما يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ يونس: 15، جوابا عن الأمرين، إلّا أنّه ضعيف على ما بيّنّاه. (17: 55)
القرطبيّ: الفرق بين تبديله والإتيان بغيره: أنّ تبديله لا يجوز أن يكون معه، والإتيان بغيره قد يجوز أن يكون معه. (8: 319)
ائتنا
فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ. العنكبوت: 29
الفخر الرّازيّ: فإن قيل: إنّ اللّه تعالى قال في موضع آخر: فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ النّمل: 56، وقال هاهنا: فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتِنا فكيف الجمع؟
فنقول: لوط كان ثابتا على الإرشاد مكرّرا عليهم التّغيير والنّهي والوعيد، فقالوا أوّلا (ائتنا) ، ثمّ لمّا كثر منه ذلك ولم يسكت عنهم قالوا: اخرجوا (25: 59)
أبو حيّان: لمّا وقفهم لوط عليه السّلام على هذه القبائح أصرّوا على اللّجاج في التّكذيب، فكان جوابهم له أن قالوا: ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ فيما تعدنا به من نزول العذاب، قالوا ذلك وهم مصمّمون على اعتقاد كذبه فيما وعدهم به. وفي آية أخرى: إِلَّا أَنْ قالُوا أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ النّمل: 56، الجمع بينهما أنّهم أوّلا قالوا: ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ ثمّ إنّه كثر منه الإنكار وتكرّر ذلك منه نهيا ووعظا ووعيدا قالوا:
أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ، ولمّا كان إنّما يأمرهم بترك الفواحش وما كانوا يصنعونه من قبيح المعاصي ويعد على ذلك بالعذاب، وكانوا يقولون: انّ اللّه لم يحرّم هذا ولا يعذّب عليه، وهو يقول: إنّ اللّه حرّمه ويعذّب عليه، قالوا: ائْتِنا بِعَذابِ اللَّهِ، فكانوا ألطف في الجواب من قوم إبراهيم بقولهم: اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ العنكبوت:
24، لأنّه كان يذمّ آلهتهم، وعهد إلى أصنامهم فكسّرها، فكان فعله هذا معهم أعظم من قول لوط لقومه، فكان جوابهم له أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ العنكبوت: 24. (7: 150)
فاتوا
1 -وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ ... البقرة: 23
أبو حيّان: الإتيان: المجي ء، والأمر منه ائت، كما جاء في لفظ القرآن. وشذّ حذف فائه في الأمر قياسا واستعمالا. (1: 101)
2 -قالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ.
الأنبياء: 61
أبو حيّان: أي أحضروه على أعين النّاس.
مثله الآلوسيّ. (17: 74)
3 -... نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...
البقرة: 223