فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 487
ذِراعَيْهِ بِالْوَصِيدِ الكهف: 18.
وبسط الكفّ يستعمل تارة للطّلب، نحو: كَباسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْماءِ لِيَبْلُغَ فاهُ الرّعد: 14.
وتارة للأخذ، نحو: وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ الأنعام: 93.
وتارة للصّولة والضّرب، قال تعالى: وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ الممتحنة: 2.
وتارة للبذل والإعطاء، نحو بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ المائدة: 64.
والبسط: النّاقة الّتي تترك مع ولدها كأنّها المبسوط، نحو النّكث والنّقض، في معنى المنكوث والمنقوض. وقد أبسط ناقته، أي تركها مع ولدها.
الزّمخشريّ:"يدا اللّه بسطان"لمسي ء النّهار حتّى يتوب باللّيل، ولمسي ء اللّيل حتّى يتوب بالنّهار.
يقال: يد فلان بسط، إذا كان منفاقا منبسط الباع، ومثله في الصّفات: روضة أنف، ومشية سجح، ثمّ يخفّف فيقال: بسط كعنق وأذن، جعل بسط اليد كناية عن الجود، حتّى قيل للملك الّذي يطلق عطاياه بالأمر وبالإشارة: مبسوط اليد، وإن كان لم يعط منها شيئا بيده، ولا يبسطها به ألبتّة.
وكذلك المراد بقوله:"يدا اللّه بسطان"، وبقوله تعالى: بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ المائدة: 64، الجواد والإنعام لا غير، من غير تصوّر يد ولا بسطها، لأنّ قولهم: مبسوط اليد وجواد، عبارتان معتقبتان على معنى واحد، والمعنى إنّ اللّه جواد بالغفران للمسي ء التّائب، رزقنا اللّه التّوبة ومغفرة الذّنوب.
وفي قراءة ابن مسعود (بل يداه بسطان) .
وفي حديث عروة، مكتوب في الحكمة:"ليكن وجهك بسطا تكن أحبّ إلى النّاس ممّن يعطيهم العطاء"أي منبسطا منطلقا. (الفائق 1: 107)
بسط الثّوب والفراش، إذا نشره.
ومن المجاز: بسط رجله وقبضها. وإنّه ليبسطني ما بسطك ويقبضني ما قبضك، أي يسرّني ويطيّب نفسي ما سرّك ويسوءني ما ساءك. وبسط عليهم العذاب.
وزاده اللّه بسطة في العلم والجسم، أي فضلا. وبسطني اللّه عليه: فضّلني. ونحن في بساط واسعة. [ثمّ استشهد بشعر]
ومكان بسيط: واسع. وفلان بسيط الباع واللّسان وقد بسط بساطة. وبسط إلينا يده ولسانه بما نحبّ أو بما نكره. وبلاد باسطة. [ثمّ استشهد بشعر]
وحفر قامة باسطة وبسطة، وهو أن يمدّ يده رافعها.
وفرش لي فراشا لا يبسطني، وهذا فراش يبسطك، إذا كان واسعا لا يقبضه. وفلان مركبه المبسوطة، وهي الرّحالة البعيدة ما بين الحنوين. ووردنا بعد خمس باسط، وانبسط إليه، وباسطه وبينهما مباسطة.
ويده بسط بالعطاء، وفي الحديث:"يدا اللّه بسطان".
وما على البسيطة مثله. وذهب في بسيطة، غير مصروفة، كما تقول: ذهب في الأرض.
(أساس البلاغة: 22)