فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 494
جواب الشّرط بالنّفي الوارد على الجملة الاسميّة، وبالصّفة (بباسط) دون الفعل، وأكّد النّفي بالباء ثمّ الكلام بالقسم، كلّ ذلك للدّلالة على أنّه بمراحل من البعد من إرادة قتل أخيه، لا يهمّ به، ولا يخطر بباله. (5: 301)
يبسط
إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ كانَ بِعِبادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا. الإسراء: 30
الطّبريّ: يوسّع عليه. (15: 78)
نحوه الطّوسيّ (6: 471) ، والبغويّ (3: 131) ، والطّبرسيّ (3: 413) ، والخازن (4: 128) ، والشّربينيّ (2: 301) ، وأبو السّعود (4: 126) ، والقاسميّ(10:
3924)، وبقيّة التّفاسير.
وبهذا المعنى جاء كلمة (يبسط) في سورة البقرة:
245، والرّعد: 26، والرّوم: 37، وسبأ: 39، والزّمر:
52، والشّورى: 12.
يبسطوا
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. المائدة: 11
الزّمخشريّ: يقال: بسط إليه لسانه، إذا شتمه، وبسط إليه يده، إذا بطش به وَيَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ وَأَلْسِنَتَهُمْ بِالسُّوءِ الممتحنة: 2، ومعنى بسط اليد:
مدّها إلى المبطوش به، ألا ترى إلى قولهم: فلان بسيط الباع ومديد الباع، بمعنى. (1: 599)
مثله الفخر الرّازيّ (11: 183) ، والنّسفيّ(1:
274)، ونحوه النّيسابوريّ (6: 61) ، والخازن (2: 21) ، وأبو حيّان (3: 442) ، والشّربينيّ (1: 361) .
أبو السّعود: تقديم الجارّ والمجرور على المفعول الصّريح للمسارعة إلى بيان رجوع ضرر البسط وغائلته إليهم حملا لهم من أوّل الأمر على الاعتداد بنعمة دفعه، كما أنّ تقديم (لكم) في قوله عزّ وجلّ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ البقرة: 29، للمبادرة إلى بيان كون المخلوق من منافعهم، تعجيلا للمسرّة. (2: 244)
نحوه الآلوسيّ. (6: 84)
الطّباطبائيّ: هذا المضمون يقبل الانطباق على وقائع متعدّدة مختلفة وقعت بين الكفّار والمسلمين كغزوات بدر وأحد والأحزاب وغير ذلك، فالظّاهر أنّ المراد به مطلق ما همّ به المشركون من قتل المؤمنين وإمحاء أثر الإسلام ودين التّوحيد.
وما ذكره بعض المفسّرين أنّ المراد به ما همّ بعض المشركين من قتل النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله، أو ما همّ به بعض اليهود من الفتك به- وسيجي ء قصّتهما- فبعيد من ظاهر اللّفظ كما لا يخفى. (5: 238)
لا تبسطها
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا. الإسراء: 29
ابن عبّاس: يقول: لا تبسطها بالخير وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ يعني التّبذير. (الطّبريّ 15: 77)
الحسن: تبذّر بسرف. (الطّبريّ 10: 77)
لا تطفّف برزقي عن غير رضاي، ولا تضعه في سخطي، فاسلبك ما في يديك، فتكون حسيرا، ليس في