فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 525
وأبسله لكذا: عرّضه ورهنه، أو أبسله: أسلمه للهلكة، ولعمله وبه: وكله إليه، ونفسه للموت: وطّنها كاستبسل، والبسر: طبخه وجفّفه.
واستبسل: طرح نفسه في الحرب، يريد أن يقتل أو يقتل.
وكأمير: قرية، وبقيّة النّبيذ في الآنية يبيت فيها، وبهاء الفضلة. (3: 345)
الطّريحيّ: وفي الدّعاء:"لا تبسلني"بالباء الموحّدة، أي لا توردني الهلاك.
وفي الحديث القدسيّ:"استبسل عبدي"أي استسلم لأمري.
وأبسلت الشّخص: أسلمته للهلكة، فهو مبسل.
المصطفويّ: والتّحقيق أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو الوقوع في مورد الضّرر والخطر والهلاكة، ويدلّ عليه اتّفاقهم بأنّ معنى"أبسلت"من"أفعل"متعدّيا هو التّسليم للهلاكة، والتّوطين لها. وأنّ معنى المباسلة من"فاعل"لامتداد فعل، هو المصاولة في الحرب.
ويقرب من هذا المعنى: الكراهة في الوجه، فإنّها في أثر الوقوع في مقابل الخطر والضّرر، وكذلك كراهة الطّعم والحموضة والاشتداد، فإنّها من موارد الضّرر بالنّسبة إليها، أي إلى موضوعاتها من اللّبن والنّبيذ، وأمثالهما، وكذلك الارتهان.
وأمّا الشّجاعة: فهي مقيّدة بالقيد المذكور لا مطلقا، كما في المتهوّر.
وأمّا الحرمة والمنع: فلا يخفى التّناسب بينها وبين مورد الضّرر.
فهذه الحيثيّة مأخوذة في جميع مشتقّات المادّة.
النّصوص التّفسيريّة
تبسل
وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِما كَسَبَتْ لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ ... الأنعام: 70
ابن عبّاس: لكي لا نهلك، ولا توهن ولا تعذّب نفس. (تنوير المقباس: 112)
تفضح. (الطّبريّ 7: 232)
مجاهد: تسلم. (الطّبريّ 7: 232)
نحوه الطّوسيّ. (4: 181)
مثله عكرمة والحسن. (الطّبريّ 7: 232)
الضّحّاك: تحرق. (أبو حيّان 4: 155)
قتادة: تؤخذ فتحبس. (الطّبريّ 7: 232)
نحوه ابن الأعرابيّ. (الأزهريّ 12: 440)
الكلبيّ: أن تجزى. (الطّبريّ 7: 232)
ابن زيد: أن تؤخذ نفس بما كسبت.
(الطّبريّ 7: 232)
الكسائيّ: تجزى، يعني في الكلام.
(الطّوسيّ 4: 181)
الفرّاء: أي ترتهن. (1: 339)
الأخفش: معنى (تبسل) تجازى، من أبسل إبسالا،