المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 243
عَظِيمًا. النّساء: 54
الرّاغب: كلّ موضع ذكر في وصف الكتاب (اتينا) فهو أبلغ من كلّ موضع ذكر فيه (اوتوا) ، لأنّ (اوتوا) قد يقال إذا أولى من لم يكن منه قبول، و (اتيناهم) يقال فيمن كان منه قبول. (9)
الآلوسيّ: تكرير الإيتاء لما يقتضيه مقام التّفضيل مع الإشعار بما بين الملك وما قبله من المغايرة.
والمراد من الايتاء إمّا الإيتاء بالذّات، وإمّا ما هو أعمّ منه ومن الإيتاء بالواسطة. وعلى الأوّل فالمراد من (آل إبراهيم) أنبياء ذرّيّته، ومن الضّمير الرّاجع إليهم من (اتيناهم) بعضهم ... ، وعلى الثّاني فالمراد بهم ذرّيّته كلّها، فإنّ تشريف البعض بما ذكر تشريف للكلّ، لاغتنامهم بآثار ذلك واقتباسهم من أنوار. (5: 57)
2 -الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَهُ كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ ... البقرة: 146
أبو حيّان: لفظ (اتيناهم) أبلغ من (اوتوا) لإسناد الإيتاء إلى اللّه تعالى، معبّرا عنه بنون العظمة، وكذا ما يجي ء من نحو هذا مرادا به الإكرام، نحو هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا مريم: 58.
قيل: ولأنّ (اوتوا) قد يستعمل فيما لم يكن له قبول، و (اتيناهم) أكثر ما يستعمل فيما له قبول، نحو:
الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ الأنعام: 89. (1: 434)
اتيناها
وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ ...
الأنعام: 83
الطّبريّ: لقّنّاها إبراهيم، وبصّرناه إيّاها، ورفعناه على قومه. (7: 259)
الزّمخشريّ: أرشدناه إليها ووفّقناه لها. (2: 33)
أبو حيّان: أي أحضرناها بباله وخلقناها في نفسه؛ إذ هي من الحجج العقليّة، أو آتيناها بوحي منّا ولقّنّاه إيّاها. (4: 172)
البيضاويّ: أرشدناه إليها أو علّمناه إيّاها.
اوتى
1 -قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَما أُوتِيَ مُوسى وَعِيسى وَما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ ...
البقرة: 136
أبو حيّان: جاء (و ما انزل الينا) وجاء (و ما اوتى موسى وعيسى) تنويعا في الكلام وتصرّفا في ألفاظه وإن كان المعنى واحدا؛ إذ لو كان كلّه بلفظ الإيتاء أو بلفظ الإنزال لما كان فيه حلاوة التنوّع في الألفاظ.
ولمّا ذكر في الإنزال أوّلا خاصّا عطف عليه جمعا، كذلك لمّا ذكر في الإيتاء خاصّا عطف عليه جمعا ولمّا أظهر الموصول في الإنزال في العطف أظهره في الإيتاء، فقال:
(و ما اوتى النّبيّون من ربّهم) وهو تعميم بعد تخصيص،