فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 539

والتّباشير: البشرى، وتباشير الصّبح: أوائله، وكذلك أوائل كلّ شي ء، ولا يكون منه فعل.

والبشير: المبشّر، والمبشّرات: الرّياح الّتي تبشّر بالغيث. والبشير: الجميل، وامرأة بشيرة وناقة بشيرة، أي حسنة. [ثمّ استشهد بشعر]

والبشارة، بالفتح: الجمال. [ثمّ استشهد بشعر]

والتّبشّر: طائر، يقال: هو الصّفاريّة. (2: 590)

ابن فارس: الباء والشّين والرّاء أصل واحد:

ظهور الشّي ء مع حسن وجمال، فالبشرة ظاهر جلد الإنسان، ومنه باشر الرّجل المرأة؛ وذلك إفضاؤه ببشرته إلى بشرتها. وسمّي البشر بشرا لظهورهم.

والبشير: الحسن الوجه، والبشارة: الجمال. [ثمّ استشهد بشعر]

ويقال: بشّرت فلانا أبشّره تبشيرا، وذلك يكون بالخير، وربّما حمل عليه غيره من الشّرّ، وأظنّ ذلك جنسا من التّبكيت.

فأمّا إذا أطلق الكلام إطلاقا، فالبشارة بالخير، والنّذارة بغيره. يقال: أبشرت الأرض، إذا أخرجت نباتها، ويقال: ما أحسن بشرة الأرض! ويقال: بشرت الأديم، إذا قشرت وجهه.

وفلان مؤدم مبشر، إذا كان كاملا من الرّجال، كأنّه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. ويقال: إنّ بحنة بن ربيعة زوّج ابنته، فقال لامرأته:"جهّزيها فإنّها المؤدمة المبشرة". (1: 251)

أبو هلال: الفرق بين البشر والبشاشة [و الهشاشة] : أنّ البشر أوّل ما يظهر من السّرور بلقى من يلقاك، ومنه البشارة وهي أوّل ما يصل إليك من الخبر السّارّ. فإذا وصل إليك ثانيا لم يسمّ بشارة، ولهذا قالت الفقهاء: إنّ من قال: من بشّرني بمولود من عبيدي فهو حرّ، أنّه يعتق أوّل من يخبره بذلك، والنّغية: هي الخبر السّارّ وصل أوّلا أو أخيرا، وفي المثل:"البشر علم من أعلام النّجح".

والهشاشة: هي الخفّة للمعروف، وقد هششت يا هذا، بكسر الشّين، وهو من قولك: شي ء هشّ، إذا كان سهل المتناول. فإذا كان الرّجل سهل العطاء، قيل:

هو هشّ بيّن الهشاشة.

والبشاشة: إظهار السّرور بمن تلقاه، وسواء كان أوّلا أو أخيرا. (218)

الفرق بين السّرور والاستبشار: أنّ الاستبشار هو السّرور بالبشارة، والاستفعال للطّلب. والمستبشر بمنزلة من طلب السّرور في البشارة فوجده. وأصل البشرة من ذلك، لظهور السّرور في بشرة الوجه.

الهرويّ: يقال: وجه بشير، إذا كان حسنا، بيّن البشارة، بفتح الباء.

وفي الحديث:"ما من رجل له إبل وبقر لا يؤدّي حقّها إلّا بطح لها يوم القيامة بقاع قرقر، ثمّ جاءت كأكثر ما كانت وأبشره"أي أحسنه.

وسمّيت الرّياح مبشّرات، لأنّها تبشّر بالمطر.

وفي حديث عبد اللّه:"من أحبّ القرآن فليبشر"أي ليفرح وليسرّ؛ أراد أنّ محبّة القرآن دليل على محض الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت