فهرس الكتاب

الصفحة 2360 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 540

ومن رواه بضمّ الشّين فهو من: بشرت الأديم أبشره، إذا أخذت باطنه بشفرة.

أراد على هذا المعنى: فليضمّر نفسه للقرآن، فإنّ الاستكثار من الطّعام ينسيه إيّاه.

وفي الحديث:"أمرنا أن نبشر الشّوارب بشرا"أي نحفّها حتّى تتبيّن بشرتها. (1: 169)

ابن سيدة: البشر: الإنسان، والواحد والجميع والمذكّر والمؤنّث في ذلك سواء، وقد يثنّى، وفي التّنزيل:

أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون: 47، والجمع أبشار.

والبشرة: ظاهر أعلى جلدة الوجه والرّأس والجسد من الإنسان، وهي الّتي عليها الشّعر، وقيل: هي الّتي تلي اللّحم. وفي المثل:"إنّما يعاتب الأديم ذو البشرة".

قال أبو حنيفة: معناه: أن يعاد إلى الدّباغ، والجمع: بشر، فأمّا قوله:

تدرّي فوق متنيها قرونا ... على بشر وآنسة لباب

فقد يكون جمع بشرة، كشجرة وشجر وثمرة وثمر، وقد يكون أراد الهاء فحذفها، كقول أبي ذؤيب:

ألا ليت شعري هل تنظّر خالد ... عبادي على الهجران أم هو يائس

وأبشار: جمع الجمع.

وبشر الأديم يبشره بشرا وأبشره: قشر بشرته الّتي ينبت عليها الشّعر. وقيل: هو أن يأخذ باطنه بشفرة.

والبشارة: ما بشر منه.

وأبشره: أظهر بشرته.

ورجل مؤدم، أي جمع بين لين الأدمة وخشونة البشرة.

وامرأة مؤدمة مبشرة: تامّة في كلّ وجه.

وبشر الجراد الأرض يبشرها بشرا: قشرها كأنّ ظاهر الأرض بشرتها.

وما أحسن بشرته، أي: سحناءه وهيئته.

وأبشرت الأرض: بذرت فظهر نباتها حسنا.

وما أحسن بشرتها.

والبشرة: البقل والعشب، وكلّه من البشرة.

وباشر الرّجل امرأته مباشرة وبشارا: كان معها في ثوب واحد فوليت بشرته بشرتها. وقوله تعالى:

وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ البقرة:

187، معنى المباشرة: الجماع؛ وكان الرّجل يخرج من المسجد وهو معتكف فيجامع ثمّ يعود إلى المسجد.

وباشر الأمر: وليه بنفسه، وهو مثل بذاك لأنّه لا بشرة لأمر إذ ليس بعين. وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه:"فباشروا روح اليقين"، فاستعاره لروح اليقين، لأنّ روح اليقين عرض، وبيّن أنّ العرض ليست له بشرة.

والبشر: الطّلاقة، وقد بشره بالأمر يبشره بشرا؛ وبشورا، وبشرا، وبشره به، كلّه عن اللّحيانيّ.

وبشر يبشر بشرا وبشورا.

وبشر وتبشّر واستبشر وأبشر: فرح، وفي التّنزيل: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ التّوبة:

111، وفيه أيضا: وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ فصّلت: 30، واستبشره، كبشره. [ثمّ استشهد بشعر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت