فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 542
بشر به يبشر بشرا: فرح، وبشره بالأمر يبشره بشرا وبشورا، وبشّره وأبشره: فرّحه، فبشر به وتبشّر وأبشر واستبشر: فرح.
والاسم: البشر والبشارة، سمّيت بذلك لأنّ الّذي يبشّر بما يسرّه تحسن بشرة وجهه، وقد بشر بشارة، إذا حسن وجمل.
والبشير: المبشّر، والبشارة: ما يعطاه المبشّر، وهم يتباشرون بالأمر، أي يبشر بعضهم بعضا.
(الإفصاح 2: 1301)
البشر: الإنسان، ذكرا أو أنثى، واحدا أو جمعا، وقد يثنّى، وفي التّنزيل: فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون: 47، ويجمع: أبشارا. (الإفصاح 2: 1338)
الطّوسيّ: والتّبشير: الإخبار بما يسرّ بما يظهر في بشرة الوجه سرورا به، يقال: بشرته أبشره بشارة، وأبشر إبشارا، بمعنى استبشر، وبشّرته تبشيرا.
يقال: استبشر استبشارا وأبشر إبشارا، بمعنى واحد. وضدّه اكتأب اكتآبا. (6: 347)
البشارة: هو الإخبار بما يسرّ المخبر به إذا كان سابقا لكلّ خبر سواه، لأنّ الثّاني لا يسمّى بشارة.
وقد قيل: إنّ الإخبار بما يغمّ أيضا يسمّى بشارة، كما قال تعالى: فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران: 21، والأولى أن يكون ذلك مجازا.
وهي مأخوذة من البشرة، وهي ظاهر الجلد، لتغييرها بأوّل الخبر. ومنه تباشير الصّبح: أوّله، وكذلك تباشير كلّ شي ء.
المبشّرات: الرّياح الّتي تجي ء لسحاب.
والبشر: الإنسان. والبشرة: أعلى جلدة الجسد، والوجه من الإنسان.
والمباشرة: ملاصقة البشرة. والبشر: قشر الجلد.
نحوه الطّبرسيّ. (1: 64)
الرّاغب: البشرة: ظاهر الجلد، والأدمة باطنه، كذا قال عامّة الأدباء. وقال أبو زيد: بعكس ذلك، وغلط أبو العبّاس وغيره. وجمعها: بشر، وأبشار.
وعبّر عن الإنسان بالبشر اعتبارا بظهور جلده من الشّعر، بخلاف الحيوانات الّتي عليها الصّوف أو الشّعر أو الوبر.
واستوى في لفظ البشر الواحد والجمع، وثنّي فقال تعالى: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ المؤمنون: 47.
وخصّ في القرآن كلّ موضع اعتبر من الإنسان جثّته وظاهره بلفظ البشر، نحو: هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا الفرقان: 54، وقال عزّ وجلّ: إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ص: 71.
ولمّا أراد الكفّار الغضّ من الأنبياء اعتبروا ذلك، فقالوا: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ المدّثّر: 25، وقال تعالى: أَبَشَرًا مِنَّا واحِدًا نَتَّبِعُهُ القمر: 24، ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا يس: 15، أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون: 47، فَقالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنا التّغابن: 6.
وعلى هذا قال: إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ فصّلت:
6، تنبيها أنّ النّاس يتساوون في البشريّة، وإنّما يتفاضلون بما يختصّون به من المعارف الجليلة والأعمال