فهرس الكتاب

الصفحة 2365 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 545

21، التّوبة: 34، الانشقاق: 24.

ومتى أطلق لفظ"البشارة"فإنّما يحمل على الخير.

الطّبرسيّ: البشر: يقع على القليل والكثير، فهو بمنزلة المصدر، مثل الخلق، تقول: هذا بشر وهؤلاء بشر، كما تقول: هذا خلق وهؤلاء خلق. وإنّما وقع المصدر على القليل والكثير، لأنّه جنس الفعل، فصار كأسماء الأجناس، مثل الماء والتّراب، ونحوه.

ابن الأثير: في حديث توبة كعب:"فأعطيته ثوبي بشارة"البشارة بالضّمّ: ما يعطى البشير، كالعمالة للعامل. وبالكسر: الاسم، لأنّها تظهر طلاقة الإنسان وفرحه.

وفي حديث عبد اللّه بن عمرو:"أمرنا أن نبشر الشّوارب بشرا"أي نحفيها حتّى تبين بشرتها، وهي ظاهر الجلد، ويجمع على أبشار.

ومنه الحديث:"لم أبعث عمّالي ليضربوا أبشاركم".

ومنه الحديث:"أنّه يقبّل ويباشر وهو صائم"أراد بالمباشرة: الملامسة، وأصله من لمس بشرة الرّجل بشرة المرأة، وقد تكرّر ذكرها في الحديث. وقد ترد بمعنى الوطء في الفرج وخارجا منه.

وفي حديث الحجّاج:"كيف كان المطر وتبشيره"أي مبدؤه وأوّله. (1: 129)

القرطبيّ: التّبشير: الإخبار بما يظهر أثره على البشرة- وهي ظاهر الجلد- لتغيّرها بأوّل خبر يرد عليك، ثمّ الغالب أن يستعمل في السّرور مقيّدا بالخير المبشّر به، وغير مقيّد أيضا. ولا يستعمل في الغمّ والشّرّ إلّا مقيّدا منصوصا على الشّرّ المبشّر به، قال اللّه تعالى:

فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ آل عمران: 21.

ويقال: بشّرته وبشرته- مخفّف ومشدّد- بشارة بكسر الياء، فأبشر واستبشر.

وبشر يبشر، إذا فرح. ووجه بشير، إذا كان حسنا بيّن البشارة، بفتح الباء. والبشرى: ما يعطاه المبشّر.

وتباشير الشّي ء: أوّله. (1: 238)

الفيّوميّ: بشر بكذا يبشر مثل فرح يفرح وزنا ومعنى، وهو الاستبشار أيضا، والمصدر: البشور.

ويتعدّى بالحركة، فيقال: بشرته أبشره بشرا من باب"قتل"في لغة تهامة وما والاها، والاسم منه: بشر بضمّ الباء، والتّعدية بالتّثقيل لغة عامّة العرب، وقرأ السّبعة باللّغتين.

واسم الفاعل من المخفّف: بشير، ويكون البشير في الخير أكثر من الشّرّ. والبشرى"فعلى"من ذلك، والبشارة أيضا بكسر الباء والضّمّ: لغة، وإذا أطلقت اختصّت بالخير.

والبشر بالكسر: طلاقة الوجه. والبشرة: ظاهر الجلد، والجمع: البشر، مثل قصبة وقصب، ثمّ أطلق على الإنسان واحده وجمعه، لكنّ العرب ثنّوه ولم يجمعوه، وفي التّنزيل قالوا: أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا المؤمنون: 47.

وباشر الرّجل زوجته: تمتّع ببشرتها. وباشر الأمر:

تولّاه ببشرته، وهي يده، ثمّ كثر حتّى استعمل في الملاحظة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت