فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 550
و (بشرا) جمع بشير، و (بشرا) بتخفيفه.
و (بشر) بفتح الباء مصدر من بشره بمعنى بشّره، أي باشرات و (بشرى) . (2: 83)
ابن عطيّة: هذه آية اعتبار واستدلال. وقرأ نافع وأبو عمرو: (الرّياح) بالجمع، (نشرا) بضمّ النّون والشّين. قال أبو حاتم: وهي قراءة الحسن وأبي عبد الرّحمان وأبي رجاء. واختلف عنهم الأعرج وأبو جعفر ونافع وأبو عمرو وعيسى بن عمرو وأبو يحيى وأبو نوفل الأعرابيّين.
وقرأ ابن كثير: (الرّيح) واحدة، (نشرا) بضمّها أيضا.
وقرأ ابن عامر: (الرّياح) جمعا، (نشرا) بضمّ النّون وسكون الشّين. قال أبو حاتم: ورويت عن الحسن وأبي عبد الرّحمان وأبي رجاء وقتادة وأبي عمرو.
وقرأ حمزة والكسائيّ: (الرّيح) واحدة، (نشرا) بفتح النّون وسكون الشّين. قال أبو حاتم: وهي قراءة ابن مسعود، وابن عبّاس وزرّ بن حبيش وابن وثّاب وإبراهيم وطلحة والأعمش ومسروق بن الأجدع.
وقرأ ابن جنّيّ قراءة مسروق: (نشرا) بفتح النّون والشّين.
وقرأ عاصم: (الرّياح) جماعة (بشرا) بالباء المضمومة والشّين السّاكنة، وروي عنه (بشرا) بضمّ الباء والشّين، وقرأ بها ابن عبّاس والسّلميّ وابن أبي عبلة.
وقرأ محمّد بن السّميفع وأبو قطيب: (بشرى) على وزن (فعلى"بضمّ الباء، ورويت عن أبي يحيى وأبي نوفل."
وقرأ أبو عبد الرّحمان السّلميّ: (بشرا) بفتح الباء وسكون الشّين، قال الزّهراويّ: ورويت هذه عن عاصم.
وأمّا (نشرا) بضمّ النّون والشّين فيحتمل أن يكون جمع"ناشر"على النّسب، أي ذات نشر من الطّيّ، أو نشور من الحياة.
ويحتمل (نشرا) أن يكون جمع"نشور"بفتح النّون وضمّ الشّين، كرسول ورسل وصبور وصبر وشكور وشكر.
ويحتمل (نشرا) أن يكون كالمفعول بمعنى منشور، كركوب بمعنى مركوب، ويحتمل أن يكون من أبنية اسم الفاعل، لأنّها تنشر الحساب.
وأمّا مثال الأوّل في قولنا: ناشر ونشر، فشاهد وشهد، ونازل ونزل، وقاتل وقتل. [ثمّ استشهد بشعر]
وأمّا من قرأ (نشرا) بضمّ النّون وسكون الشّين فإنّما خفّف الشّين من قوله: (نشرا) .
وأمّا من قرأ (نشرا) بفتح النّون وسكون الشّين فهو مصدر في موضع الحال من الرّيح، ويحتمل في المعنى أن يراد به من النّشر الّذي هو خلاف الطّيّ، كلّ بقاء الرّيح دون هبوب طيّ، ويحتمل أن يكون من أنّ النّشر الّذي هو الإحياء، كما قال الأعشى:
* يا عجبا للميّت النّاشر*
وأمّا من قرأ (نشرا) بفتح النّون والشّين- وهي قراءة شاذّة- فهو اسم، وهو على النّسب، قال أبو الفتح:
أي ذوات نشر، والنّشر أن تنتشر الغنم باللّيل فترعى، فشبّه السّحاب، في انتشاره وعمومه بذلك.