فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 556
لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ. (3: 26)
ابن كيسان: هي ما بشّرهم اللّه في الدّنيا بالكتاب والرّسول أنّهم أولياء اللّه، ويبشّرهم في قبورهم وفي كتبهم الّتي فيها أعمالهم بالجنّة. (الميبديّ 4: 311)
الماورديّ: قوله عزّ وجلّ: لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ فيه تأويلان:
أحدهما: أنّ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا هي البشارة عند الموت: بأن يعلم أين هو من قبل أن يموت، وَفِي الْآخِرَةِ الجنّة، قاله قتادة والضّحّاك. وروى عليّ بن أبي طالب، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، أنّه قال:"إنّ لخديجة بنت خويلد بيتا من قصب لا صخب فيه ولا نصب".
الثّاني: أنّ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا: الرّؤيا الصّالحة يراها الرّجل الصّالح أو ترى له، وَفِي الْآخِرَةِ: الجنّة، روى ذلك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أبو الدّرداء وأبو هريرة وعبادة بن الصّامت.
ويحتمل تأويلا ثالثا: أنّ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا: الثّناء الصّالح، وَفِي الْآخِرَةِ: إعطاؤه كتابه بيمينه. (2: 441)
الطّوسيّ: ذكر اللّه تعالى أنّ الّذين وصفهم في الآية الأولى من أنّهم يؤمنون باللّه ويتّقون معاصيه لَهُمُ الْبُشْرى وهي الخبر بما يظهر سروره في بشرة الوجه.
والبشرى والبشارة واحدة. (5: 462)
الزّمخشريّ: البشرى في الدّنيا: ما بشّر اللّه به المؤمنين المتّقين في غير مكان من كتابه. [إلى أن قال:]
وأمّا البشرى في الآخرة فتلقّي الملائكة إيّاهم مسلمين مبشّرين بالفوز والكرامة، وما يرون من بياض وجوههم وإعطاء الصّحائف بأيمانهم، وما يقرؤون منها، وغير ذلك من البشارات. (2: 243)
ابن عطيّة: أمّا بشرى الآخرة، فهي بالجنّة قولا واحدا، وتلك هي الفضل الكبير الّذي في قوله: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا الأحزاب: 47.
وأمّا بشرى الدّنيا فتظاهرت الأحاديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّها الرّؤيا الصّالحة يراها المؤمن، أو ترى له.
[إلى أن قال:]
ويصحّ أن تكون بشرى الدّنيا في القرآن من الآيات المبشّرات، ويقوى ذلك بقوله في هذه الآية: لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ يونس: 64.
وإن كان ذلك كلّه يعارضه قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"هي الرّؤيا"إلّا أن قلنا: إنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، أعطى مثالا من البشرى، وهي تعمّ جميع النّاس. (3: 129)
الفخر الرّازيّ: قوله تعالى: لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ ففيه أقوال:
الأوّل: المراد منه الرّؤيا الصّالحة، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: أنّه قال:"البشرى هي الرّؤيا الصّالحة يراها المسلم أو ترى له".
وعنه عليه الصّلاة والسّلام:"ذهبت النّبوّة وبقيت المبشّرات".
وعنه عليه الصّلاة والسّلام:"الرّؤيا الصّالحة من اللّه، والحلم من الشّيطان، فإذا حلم أحدكم حلما يخافه، فليتعوّذ منه، وليبصق عن شماله ثلاث مرّات، فإنّه لا يضرّه".
وعنه صلّى اللّه عليه وسلّم:"الرّؤيا الصّالحة جزء من ستّة وأربعين"