فهرس الكتاب

الصفحة 2382 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 561

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ الحديد: 12، إلى غير ذلك.

عبد الكريم الخطيب: والبشريات الّتي يبشّر بها أولياء اللّه في الدّنيا كثيرة:

منها: ذكرهم في النّاس، بالكلمة الطّيّبة تقال فيهم:

لحسن سيرتهم، واستقامة طريقهم، وحفظ جوارحهم من المحارم والمظالم؛ إذ لا شكّ أنّ رضا النّاس عن إنسان، وحسن ظنّهم به، هو دليل على أنّه من أهل الخير والتّوفيق، وأنّه على طريق الاستقامة والتّقوى.

ومنها: ما يملأ اللّه به قلوبهم من رضا وسكينة، في السّرّاء والضّرّاء على السّواء، بل إنّ كثيرا منهم ليجد فيما يبتليه اللّه به من ضرّ، هو أمانة عنده للّه، وأنّ أداء هذه الأمانة للّه هو الصّبر عليها، والرّضا بها، وأنّ الضّجر بالبلاء، والجزع منه، هو خيانة لتلك الأمانة.

ومن البشريات الّتي يبشّر بها أولياء اللّه في الدّنيا، أنّهم حين يشرفون على الموت، لا يجدون له ما يجد غيرهم من كرب وجزع، بل يستقبلونه في غبطة ورضا؛ وذلك لما يرون في ساعة الاحتضار ممّا لهم عند اللّه من فضل وإحسان، وهذا ما يشهد له قوله سبحانه وتعالى:

إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ* نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيها ما تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيها ما تَدَّعُونَ فصّلت: 30، 31.

وأمّا بشريات أولياء اللّه في الآخرة فكثيرة، تبدأ من مغادرتهم هذه الدّنيا إلى يوم القيامة وما بعد يوم القيامة، وهم في روضات الجنّات يحبرون. ففي كلّ مرحلة من مراحل هذه الرّحلة المسعدة، تطّلع عليهم البشريات الّتي تزفّهم إلى الجنّة، كما تزفّ العروس في موكب من الفرح والبهجة. وفي هذا يقول اللّه تبارك وتعالى: يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ بُشْراكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ الحديد: 12. (6: 1041)

4 -وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى قالُوا سَلامًا ... هود: 69

عكرمة: بشّروه بنبوّته. (الماورديّ 2: 482)

الحسن: بإسحاق. (الماورديّ 2: 482)

مثله السّدّيّ والجبّائيّ. (الطّبرسيّ 3: 179)

بأنّ اللّه تعالى يهب له إسحاق ولدا، ويجعله رسولا إلى عباده. (الطّوسيّ 6: 26)

الإمام الباقر عليه السّلام: إنّ هذه البشارة كانت بإسماعيل. (الطّبرسيّ 3: 179)

قتادة: بشّروه بهلاك قوم لوط.

(الماورديّ 2: 482)

الطّبريّ: واختلفوا في تلك البشارة الّتي أتوه بها، فقال بعضهم: هي البشارة بإسحاق، وقال بعضهم: هي البشارة بهلاك قوم لوط. (12: 68)

الماورديّ: بشّروه بإخراج محمّد صلّى اللّه عليه وآله من صلبه، وأنّه خاتم الأنبياء. (2: 482)

الزّمخشريّ: هي البشارة بالولد، وقيل: بهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت