فهرس الكتاب

الصفحة 2383 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 562

قوم لوط، والظّاهر الولد. (2: 280)

الفخر الرّازيّ: اختلفوا في المراد (بالبشرى) على وجهين:

الأوّل: أنّ المراد ما بشّره اللّه بعد ذلك بقوله:

فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ هود:

الثّاني: أنّ المراد منه أنّه بشّر إبراهيم عليه السّلام بسلامة لوط وبإهلاك قومه. (18: 23)

القرطبيّ: قيل: بالولد، وقيل: بإهلاك قوم لوط، وقيل: بشّروه بأنّهم رسل اللّه عزّ وجلّ، وأنّه لا خوف عليه. (9: 62)

أبو السّعود: أي ملتبسين بها، قيل: هي مطلق البشرى المنتظمة للبشارة بالولد من سارة، لقوله تعالى:

فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ هود: 71، وقوله تعالى:

فَبَشَّرْناهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ الصّافّات: 101، وقوله:

وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ الذّاريات: 28.

وللبشارة بعدم لحوق الضّرر به، لقوله تعالى:

فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى هود: 74، لظهور تفرّع المجادلة على مجيئها، كما سيأتي.

وقيل: هي البشارة بهلاك قوم لوط، ويأباه مجادلته عليه السّلام في شأنهم.

والأظهر أنّها البشارة بالولد، وستعرف سرّ تفرّع المجادلة على ذلك، ولمّا كان الإخبار بمجيئهم بالبشرى مظنّة لسؤال السّامع بأنّهم ما قالوا، أجيب بأنّهم قالُوا سَلامًا. (3: 332)

مثله الآلوسيّ. (12: 93)

البروسويّ: أي ملتبسين بالبشارة بالولد من سارة، بدليل ذكره في سور أخرى، ولأنّه أطلق (البشرى) هنا وقيّد في قوله: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ هود: 71، والمطلق محمول على المقيّد. (4: 161)

الطّباطبائيّ: والبشرى الّتي جاءت بها الرّسل إبراهيم عليه السّلام، لم يذكر بلفظها في القصّة، والّتي ذكرت فيها منها هي البشارة لامرأته، وإنّما ذكرت بشارة إبراهيم نفسه في غير هذا المورد كسورتي الحجر والذّاريات، ولم يصرّح فيهما باسم من بشّر به إبراهيم أهو إسحاق أم إسماعيل عليهم السّلام، أو أنّهم بشّروه بكليهما؟ وظاهر سياق القصّة في هذه السّورة أنّها البشارة بإسحاق، وسيأتي البحث المستوفى عن ذلك في آخر القصّة. [فراجع]

عبد الكريم الخطيب: والبشرى الّتي جاءوه بها، هي ما بشّر به من الولد، بعد أن بلغ من الكبر عتيّا، ويمكن أن تكون (البشرى) ما حمله الملائكة إليه من أمر ربّه بهلاك قوم لوط؛ إذ لا شكّ أنّ في هذا انتصارا للحقّ، وخزيا وخذلانا لأهل الضّلال والزّيغ؛ وذلك ممّا يفرح له المؤمنون، وتنشرح به صدورهم وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ الرّوم: 4. (6: 1169)

5 -فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ وَجاءَتْهُ الْبُشْرى يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ. هود: 74

قتادة: جاءته البشرى بإسحاق.

(الطّبريّ 12: 77)

حين أخبروه أنّهم أرسلوا إلى قوم لوط، وأنّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت