فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 567
حضورك.
وقيل: المنادى محذوف، كما في ليت، أي يا قومي انظروا واسمعوا بشراي، وقيل: إنّ هذه الكلمة تستعمل للتّبشير، من غير قصد إلى النّداء.
وزعم بعضهم: أنّ (بشرى) اسم صاحب له، ناداه ليعينه على إخراجه، وروي هذا عن السّدّيّ- وليس بذاك- وقرأ غير الكوفيّين (يا بشراي) بالإضافة، وأمال فتحة الرّاء حمزة والكسائيّ، وقرأ ورش بين اللّفظين.
وروي عن نافع أنّه قرأ (يا بشراي) بسكون ياء الإضافة، ويلزمه التقاء السّاكنين على غير حدّه، واعتذر بأنّه أجرى الوصل مجرى الوقف، ونظائر ذلك كثيرة في القرآن وغيره. وقيل: جاز ذلك، لأنّ الألف لمدّها تقوم مقام الحركة.
وقرأ أبو الطّفيل والحسن وابن أبي إسحاق والجحدريّ (يا بشريّ) بقلب الألف ياء وإدغامها في الإضافة وهي لغة لهذيل، ولناس غيرهم. [إلى أن قال:]
والظّاهر أنّ قول الوارد يا بُشْرى هذا غُلامٌ كان عند رؤيته، وقيل: إنّه حين وروده على أصحابه صاح بذلك. (12: 203)
الطّباطبائيّ: إيراده بالفصل- مع أنّه متفرّع- وقوعا على إدلاء الدّلو، للدّلالة على أنّه كان أمرا غير مترقّب الوقوع. فإنّ الّذي يترقّب وقوعه عن الإدلاء هو خروج الماء دون الحصول على غلام، فكان مفاجئا لهم، ولذا قال: قالَ يا بُشْرى.
ونداء البشرى كنداء الأسف والويل ونظائرهما، للدّلالة على حضوره وجلاء ظهوره. (11: 106)
المصطفويّ: قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ يوسف: 19، المنادى محذوف، وهو من حضر عنده من قومه أو من غيرهم. و (بشرى) خبر مبتدإ محذوف، والتّقدير: يا قوم أو يا نفسي هذا بشرى، أو بشرى هذا، أو أنّ المنادى هو البشرى، والتّقدير: يا بشرى، والانبساط قد ظهرت وتحقّقت وتوجّهت إليّ.
7 -يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلائِكَةَ لا بُشْرى يَوْمَئِذٍ لِلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَحْجُورًا. الفرقان: 22
أبو حيّان: واحتمل (بشرى) أن يكون مبنيّا مع (لا) ، واحتمل أن يكون في نيّة التّنوين منصوب اللّفظ، ومنع من الصّرف للتّأنيث اللّازم.
فإن كان مبنيّا مع (لا) ، احتمل أن يكون الخبر (يومئذ) ، و (للمجرمين) خبر بعد خبر، أو نعت ل (بشرى) أو متعلّق بما تعلّق به الخبر، وأن يكون (يومئذ) صفة ل (بشرى) والخبر (للمجرمين) ويجي ء خلاف سيبويه والأخفش: هل الخبر لنفس (لا) أو الخبر للمبتدإ الّذي هو مجموع (لا) وما بني معها؟
وإن كان في نيّة التّنوين وهو معرب جاز أن يكون (يومئذ) معمولا ل (بشرى) وأن يكون صفة، والخبر من الخبر، وأجاز أن يكون (يومئذ) و (للمجرمين) خبر، وجاز أن يكون (يومئذ) خبرا و (للمجرمين) صفة، والخبر إذا كان الاسم، ليس مبنيّا لنفس (لا) بإجماع.
مثله الآلوسيّ. (19: 4)