المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 247
لإثمارها. (2: 376)
مثله البروسويّ (4: 414) ، والآلوسيّ(13:
يؤتى
بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفًا مُنَشَّرَةً. المدّثّر: 52
مجاهد: أرادوا أن ينزل على كلّ واحد منهم كتاب فيه من اللّه عزّ وجلّ إلى فلان بن فلان.
(القرطبيّ 19: 90)
القرطبيّ: أي يعطى كتبا مفتوحة ...
وقيل: المعنى أن يذكر بذكر جميل، فجعلت الصّحف موضع الذّكر مجازا. (19: 90)
الطّباطبائيّ: في الكلام إضراب عمّا ذكر من إعراضهم، والمعنى ليس إعراضهم عن التّذكرة لمجرّد النّفرة، بل يريد كلّ امرئ منهم أن ينزّل عليه كتاب من عند اللّه مشتمل على ما تشتمل عليه دعوة القرآن.
وهذه النّسبة إليهم كناية عن استكبارهم على اللّه سبحانه، أنّهم إنّما يقبلون دعوته ولا يردّونها لو دعا كلّ واحد منهم بإنزال كتاب سماويّ إليه مستقلّا. وأمّا الدّعوة من طريق الرّسالة فليسوا يستجيبونها وإن كانت حقّة مؤيّدة بالآيات البيّنة.
فالآية في معنى ما حكاه اللّه سبحانه من قوله: لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ الأنعام: 124، وفي معنى قول الأمم لرسلهم: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا إبراهيم: 10، على ما قرّرنا من حجّتهم على نفي رسالة الرّسل.
وقيل: إنّ الآية في معنى قولهم للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله الّذي حكاه اللّه في قوله: وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتابًا نَقْرَؤُهُ الإسراء: 93.
ويدفعه أنّ مدلول الآية أن ينزل على كلّ واحد منهم صحف منشّرة غير ما ينزّل على غيره، لا نزول كتاب واحد من السّماء على النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقرؤه الجميع، كما هو مدلول آية الإسراء.
وقيل: المراد نزول كتب من السّماء عليهم بأسمائهم أن آمنوا بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله.
وقيل: المراد أن ينزل عليهم كتب من السّماء بالبراءة من العذاب وإسباغ النّعمة حتّى يؤمنوا، وإلّا بقوا على كفرهم. وقيل: غير ذلك.
وهي جميعا معان بعيدة من السّياق، والتّعويل على ما تقدّم. (20: 99)
اتنا
فَلَمَّا جاوَزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا ... الكهف: 62
الطّبريّ: جئنا بغدائنا وأعطناه، وقال: آتِنا غَداءَنا كما يقال: أتى الغداء واتيته، مثل ذهب وأذهبته. (15: 274)
اتوا
وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً ... النّساء: 4
القفّال: يحتمل أن يكون المراد من الإيتاء المناولة، فيكونوا قد أمروا بدفع المهور الّتي سمّوها لهنّ.
ويحتمل أن يراد الالتزام، كقوله: حَتَّى يُعْطُوا