فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 571
يكون (اليوم) خبرا عن (بشريكم) وهو بعيد؛ إذ ليس في (جنّات) معنى الفعل.
وأجاز أن يكون (بشريكم) نصبا على معنى يبشّرونهم بشرى، وينصب (جنّات) بالبشرى، وفيه تفرقة بين الصّلة والموصول. (17: 244)
أبو السّعود: مقدّر بقول هو حال أو استئناف، أي يقال لهم: بشراكم، أي ما تبشّرون به جنّات، أو بشراكم دخول جنّات. (6: 202)
الآلوسيّ: والمراد ب"البشراى"ما يبشّر به دون التّبشير، والكلام على حذف مضاف، أي ما تبشّرون به دخول جنّات، يصحّ بدونه، أي ما تبشّرون به جنّات.
وما قيل: البشارة لا تكون بالأعيان، فيه نظر، وتقدير المضاف لا يغني عن تأويل البشرى، لأنّ التّبشير ليس عين الدّخول. (27: 174)
الطّباطبائيّ: المراد بالبشرى: ما يبشّر به وهو الجنّة، والباقي ظاهر. (19: 155)
بشير
1 -يا أَهْلَ الْكِتابِ قَدْ جاءَكُمْ رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا ما جاءَنا مِنْ بَشِيرٍ وَلا نَذِيرٍ فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ. المائدة: 19
الطّبريّ: يعني بالبشير: المبشّر من أطاع اللّه، وآمن به وبرسوله، وعمل بما آتاه من عند اللّه، بعظيم ثوابه في آخرته.
وبالنّذير: المنذر من عصاه، وكذّب رسوله صلّى اللّه عليه وسلّم، وعمل بغير ما أتاه من عند اللّه، من أمره ونهيه، بما لا قبل له به، من أليم عقابه في معاده، وشديد عذابه في قيامته.
الطّوسيّ: والبشير هو المبشّر لكلّ مطيع بالثّواب.
والنّذير هو المنذر المخوّف كلّ عاص للّه بالعقاب؛ ليتمسّك المطيع بطاعته ويجتنب العاصي لمعصيته. (3: 480)
الميبديّ: جاء إليكم المصطفى وهو بشير ونذير، بشير بالجنّة نذير من النّار، بشير بالمؤمنين ونذير للجاحدين. (3: 73)
الطّبرسيّ: وهو محمّد صلّى اللّه عليه وآله يبشّر كلّ مطيع بالثّواب، ويخوّف كلّ عاص بالعقاب. (2: 177)
القرطبيّ: (من بشير) أي مبشّر، (و لا نذير) أى منذر. ويجوز:"من بشير ولا نذير"على الموضع.
أبو السّعود: زيادة (من) في الفاعل للمبالغة في نفي المجي ء، وتنكير (بشير) و (نذير) للتّقليل، وهذا كما ترى يقتضي أنّ المقدّر أو المنويّ فيما سبق هو الشّرائع والأحكام لا كيفما كانت، بل مشفوعة بما ذكر من الوعد والوعيد.
فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ متعلّق بمحذوف ينبئ عنه الفاء الفصيحة، وتبيّن أنّه معلّل. وتنوين (بشير) و (نذير) للتّفخيم، أي لا تعتذروا بذلك فقد جاءكم بشير ونذير. (2: 254)
نحوه الآلوسيّ. (6: 104)
المصطفويّ: إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ الأعراف: 188، فَقَدْ جاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ المائدة:
19، وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا