فهرس الكتاب

الصفحة 2395 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 574

بالثّواب في الآخرة، والنّعيم المقيم فيها، ومنذرا من عصاك فخالفك. (1: 515)

الميبديّ: أي بشيرا بالجنّة لمن أطاع اللّه، ونذيرا بالنّار لمن عصاه. (1: 337)

الزّمخشريّ: إنّا أرسلناك لأن تبشّر وتنذر، لا لتجبر على الإيمان. وهذه تسلية لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وتسرية عنه، لأنّه كان يغتمّ ويضيق صدره، لإصرارهم وتصميمهم على الكفر. (1: 308)

الطّبرسيّ: أي بشيرا لمن اتّبعك بالثّواب ونذيرا لمن خالفك بالعقاب. (1: 196)

الفخر الرّازيّ: أي أرسلناك بالقرآن، حال كونه بشيرا لمن أطاع اللّه بالثّواب، ونذيرا لمن كفر بالعقاب.

والأولى أن يكون البشير والنّذير صفة للرسول عليه الصّلاة والسّلام، فكأنّه تعالى قال: إنّا أرسلناك يا محمّد بالحقّ لتكون مبشّرا لمن اتّبعك واهتدى بدينك، ومنذرا لمن كفر بك وضلّ عن دينك. (4: 33)

أبو حيّان: وانتصاب بَشِيرًا وَنَذِيرًا على الحال من الكاف، ويحتمل أن يكون حالا من (الحقّ) لأنّ ما جاء به من الحقّ يتّصف أيضا بالبشارة والنّذارة، والأظهر الأوّل.

وعدل إلى"فعيل"للمبالغة، لأنّ"فعيلا"من صفات السّجايا. والعدل في"بشير"للمبالغة مقيس عند سيبويه إذا جعلناه من"بشر"لأنّهم قالوا:"بشر"مخفّفا، وليس مقيسا في"نذير"لأنّه من أنذر.

ولعلّ محسن العدل فيه كونه معطوفا على ما يجوز ذلك فيه، لأنّه قد يسوّغ في الكلمة مع الاجتماع مع ما يقابلها ما لا يسوّغ فيها لو انفردت، كما قالوا: أخذه ما قدم وما حدث وشبهه. (1: 367)

نحوه الآلوسيّ. (1: 370)

أبو السّعود: حال من المفعول باعتبار تقييده بالحال الأولى، أي أرسلناك ملتبسا بالقرآن، حال كونك بشيرا لمن آمن بما أنزل عليك وعمل به، ونذيرا لمن كفر به.

وأرسلناك صادقا، حال كونك (بشيرا) لمن صدّقك بالثّواب (و نذيرا) لمن كذّبك بالعذاب، ليختاروا لأنفسهم ما أحبّوا، لا قاسر لهم على الإيمان فلا عليك إن أصرّوا وكابروا. (1: 189)

البروسويّ: حال كونك مبشّرا لمن اتّبعك بما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

(و نذيرا) أي منذرا ومخوّفا لمن كفر بك وعصاك.

والمعنى أنّ شأنك بعد إظهار صدقك في دعوى الرّسالة بالدّلائل والمعجزات ليس إلّا الدّعوة والإبلاغ بالتّبشير والإنذار، لا أن تجبرهم على القبول والإيمان، فلا عليك إن أصرّوا على الكفر والعناد، فإنّ الأحوال أوصاف لذي الحال، والأوصاف مقيّدة للموصوف.

رشيد رضا: (بشيرا) لمن يتّبع الحقّ بالسّعادتين، (و نذيرا) لمن لا يأخذ به بشقاء الدّنيا وخزي الآخرة.

2 -وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا ...

سبأ: 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت