فهرس الكتاب

الصفحة 2397 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 576

الأولى (قُرْآنًا عَرَبِيًّا) عن صفته، فهو بشير ونذير. بشير لأهل الإيمان والتّقوى، بالفوز برضوان اللّه، والخلود في جنّات النّعيم، ونذير للكافرين والضّالّين والمكذّبين، ونذير لهم بسخط اللّه، والخلود في نار الجحيم.

ابشروا

أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ. فصّلت: 30

ابن الجرّاح: بشرى المؤمن تكون في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر، وعند البعث.

(الميبديّ 8: 525)

الطّبريّ: وسرّوا بأنّ لكم في الآخرة الجنّة الّتي كنتم توعدونها في الدّنيا، على إيمانكم باللّه، واستقامتكم على طاعته. (24: 116)

نحوه أبو السّعود (5: 444) ، والبروسويّ(8:

الطّوسيّ: وأبشروا بالجنّة الّتي كنتم توعدون بها في دار الدّنيا، جزاء على الطّاعات. (9: 123)

الميبديّ: في الدّنيا على لسان الرّسل. (8: 525)

نحوه الطّبرسيّ. (5: 12)

الفخر الرّازيّ: إن قيل: البشارة عبارة عن الخبر الأوّل بحصول المنافع، فأمّا إذا أخبر الرّجل بحصول منفعة ثمّ أخبر ثانيا بحصولها، كان الإخبار الثّاني إخبارا ولا يكون بشارة. والمؤمن قد يسمع بشارات الخير، فإذا سمع المؤمن هذا الخبر من الملائكة وجب أن يكون هذا إخبارا ولا يكون بشارة، فما السّبب في تسمية هذا الخبر بالبشارة؟

قلنا: المؤمن يسمع أنّ من كان مؤمنا تقيّا كان له الجنّة، أمّا من لم يسمع- ألبتّة- أنّه من أهل الجنّة، فإذا سمع هذا الكلام من الملائكة كان هذا إخبارا بنفع عظيم، مع أنّه هو الخبر الأوّل بذلك، فكان بذلك بشارة.

الطّباطبائيّ: إخبار عمّا سيستقبلهم به الملائكة من تقوية قلوبهم، وتطييب نفوسهم، والبشرى بالكرامة. (17: 389)

بشّروه

فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ. الذّاريات: 28

الطّبريّ: عني به إسحاق لأنّ البشارة كانت بالولد من سارة، وإسماعيل لهاجر لا لسارة. (26: 208)

الطّوسيّ: قال مجاهد: المبشّر به إسماعيل، وقال غيره: هو إسحاق لأنّه من سارة. وهذه القصّة لها، لا لهاجر. سمعت البشارة امرأته سارة. (9: 388)

الفخر الرّازيّ: حيث فهّموه أنّهم ليسوا ممّن يأكلون، ولم يقولوا: لا يصلح لنا الطّعام والشّراب، ثمّ أدب آخر في"البشارة": أن لا يخبر الإنسان بما يسرّه دفعة فإنّه يورث مرضا: يدلّ عليه أنّهم جلسوا واستأنس بهم إبراهيم عليه السّلام، ثمّ قالوا: نبشّرك، ثمّ ذكروا أشرف النّوعين، وهو الذّكر، ولم يقتنعوا به حتّى وصفوه بأحسن الأوصاف، فإنّ الابن قد يكون دون البنت إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت