فهرس الكتاب

الصفحة 2408 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 587

وهي ولد لك، اسمه المسيح عيسى بن مريم.

الطّبرسيّ: يخبرك بما يسرّك. (1: 442)

تبشّرون

قالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ.

الحجر: 54

مجاهد: عجب من كبره، وكبر امرأته.

(الطّبريّ 14: 40)

الطّوسيّ: قرأ نافع (تبشرون) بكسر النّون مع التّخفيف بمعنى تبشّرونني، وحذف النّون استثقالا، لاجتماع المثلين، وبقيت الكسرة الدّالّة على الياء المفعولة. والنّون الثّانية محذوفة، لأنّ التّكرير بها وقع، ولم تحذف الأولى لأنّها علامة الرّفع. (6: 340)

الميبديّ: أي فبأيّ شي ء تبشّروني، أعلى حالي هذه من الكبر أم يعاد إليّ شبابي؟ (5: 322)

الزّمخشريّ: هي"ما"الاستفهاميّة دخلها معنى التّعجّب، كأنّه قال: فبأيّ أعجوبة تبشّروني، أو أراد إنّكم تبشّروني بما هو غير متصوّر في العادة، فبأيّ شي ء تبشّرون، يعني لا تبشرونني في الحقيقة بشي ء، لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شي ء.

ويجوز أن لا يكون صلة لبشر، ويكون سؤالا عن الوجه والطّريقة، يعني بأيّ طريقة تبشّرونني بالولد، والبشارة به لا طريقة لها في العادة. (2: 392)

ابن عطيّة: تقرير على جهة التّعجّب والاستبعاد لكبرهما، أو على جهة الاحتقار وقلّة المبالاة بالمسرّة الدّنيويّة، لمضيّ العمر واستيلاء الكبر. (3: 366)

الفخر الرّازيّ: لفظ"ما"هاهنا استفهام بمعنى التّعجّب، كأنّه قال: بأيّ أعجوبة تبشّروني؟

فإن قيل: في الآية إشكالان:

الأوّل: أنّه كيف استبعد قدرة اللّه تعالى على خلق الولد منه في زمان، وإنكار قدرة اللّه تعالى في هذا الموضع كفر؟

الثّاني: كيف قال: فَبِمَ تُبَشِّرُونَ مع انّهم قد بيّنوا ما بشّروه به، وما فائدة هذا الاستفهام؟

قال القاضي: أحسن ما قيل في الجواب عن ذلك أنّه أراد أن يعرف أنّه تعالى يعطيه الولد مع أنّه يبقيه على صفة الشّيخوخة أو يقلبه شابّا، ثمّ يعطيه الولد؟ والسّبب في هذا الاستفهام أنّ العادة جارية بأنّه لا يحصل الولد حال الشّيخوخة التّامّة، وإنّما يحصل في حال الشّباب.

فإن قيل: فإذا كان معنى الكلام ما ذكرتم فلم قالوا:

بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ الحجر: 55؟

قلنا: إنّهم بيّنوا أنّ اللّه تعالى بشّره بالولد مع إبقائه على صفة الشّيخوخة، وقولهم: فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ لا يدلّ على أنّه كان كذلك، بدليل أنّه صرّح في جوابهم بما يدلّ على أنّه ليس كذلك، فقال: وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ الحجر: 56.

وفيه جواب آخر: وهو أنّ الإنسان إذا كان عظيم الرّغبة في شي ء، وفاته الوقت الّذي يغلب على ظنّه حصول ذلك المراد فيه، فإذا بشّر بعد ذلك بحصوله، عظم فرحه وسروره، ويصير ذلك الفرح القويّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت