فهرس الكتاب

الصفحة 2419 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 598

لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله؛ حيث قال: والمراد ما أرسلناك إلّا مبشّرا للمؤمنين ونذيرا للكافرين، فلا تحزن على عدم إيمانهم.

غير سديد. (15: 230)

عبد الكريم الخطيب: هو عزاء للنّبيّ الكريم، لما يلقى في تبليغ رسالته من عنت هؤلاء المشركين، وضلالهم، وما يسوءه من خلافهم عليه، وهم في هذا الضّلال الّذي لن يسلمهم إلّا إلى الهلاك والبوار.

وما ذا يفعل الرّسول أكثر ممّا فعل مع هؤلاء المعاندين الضّالّين، إنّه لا يملك بين يديه قوّة تحرّكهم على أن يركبوا سفينة النّجاة معه، وإنّ كلّ ما يملكه هو كلمات اللّه، يبشّر بها المؤمنين بأنّ لهم من اللّه فضلا كبيرا، وينذر الضّالّين المكذّبين، بأنّ لهم عذابا أليما فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ* لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ الغاشية: 21، 22.

2 -وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ ...

الصّفّ: 6

الإمام الباقر عليه السّلام: لم تزل الأنبياء تبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله حتّى بعث اللّه تبارك وتعالى المسيح عيسى ابن مريم فبشّر بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله، وذلك قوله تعالى:

(يجدونه) يعني اليهود والنّصارى (مكتوبا) يعني صفة محمّد صلّى اللّه عليه وآله، (عندهم) يعني في التّوراة والإنجيل يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ الأعراف: 157، وهو قول اللّه عزّ وجلّ يخبر عن عيسى وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ وبشّر موسى وعيسى بمحمّد، كما بشّر الأنبياء صلوات اللّه عليهم بعضهم ببعض حتّى بلغت محمّدا صلّى اللّه عليه وآله.

(الكلينّي 8: 117)

الطّوسيّ: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ عطف على قوله:

(مصدّقا) وهو أيضا نصب على الحال. (9: 593)

الميبديّ: بشّر كلّ نبيّ قومه بنبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم، واللّه أفرد عيسى بالذّكر في هذا الموضع، لأنّه آخر نبيّ قبل نبيّنا، فبيّن أنّ البشارة به عمّ جميع الأنبياء واحدا بعد واحد حتّى انتهى إلى عيسى عليه السّلام. ويروى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: أنا دعوة أبي إبراهيم، وبشارة أخي عيسى.

الطّبرسيّ: قد تضمّنت الآية أنّ عيسى بشّر قومه بمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وبنبوّته وأخبرهم برسالته، وفي هذه البشرى معجزة لعيسى عليه السّلام عند ظهور محمّد صلّى اللّه عليه وآله، وأمر لأمّته أن يؤمنوا به عند مجيئه. (5: 280)

الفخر الرّازيّ: وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يصدّق بالتّوراة على مثل تصديقي، فكأنّه قيل له: ما اسمه؟

فقال: اسمه أحمد. [إلى أن قال:]

ولنذكر الآن بعض ما جاء به عيسى عليه السّلام بمقدم سيّدنا محمّد عليه السّلام في الإنجيل، في عدّة مواضع:

أوّلها: في الإصحاح الرّابع عشر من إنجيل يوحنّا هكذا:"و أنا أطلب لكم إلى أبي حتّى يمنحكم ويعطيكم الفارقليط حتّى يكون معكم إلى الأبد، والفارقليط هو روح الحقّ اليقين"هذا لفظ الإنجيل المنقول إلى العربيّ.

وذكر في الإصحاح الخامس عشر هذا اللّفظ"و أمّا الفارقليط روح القدس يرسله أبي باسمي، ويعلّمكم ويمنحكم جميع الأشياء، وهو يذكّركم ما قلت لكم". ثمّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت