فهرس الكتاب

الصفحة 2424 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 603

وكفروا باللّه. (3: 1011)

3 -وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ...

الأنعام: 48

القرطبيّ: أي بالتّرغيب والتّرهيب. قال الحسن:

مبشّرين بسعة الرّزق في الدّنيا والثّواب في الآخرة، يدلّ على ذلك قوله تعالى: وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ الأعراف: 96.

ومعنى (منذرين) مخوّفين عقاب اللّه، فالمعنى إنّما أرسلنا المرسلين لهذا لا لما يقترح عليهم من الآيات، وإنّما يأتون من الآيات بما تظهر معه براهينهم وصدقهم.

أبو حيّان: أي مبشّرين بالثّواب ومنذرين بالعقاب. وانتصب مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ على الحال، وفيهما معنى العلّيّة، أي أرسلناهم للتّبشير والإنذار لا لأن تقترح عليهم الآيات بعد وضوح ما جاؤوا به وتبيين صحّته. (4: 132)

أبو السّعود: حالان مقدّرتان من المرسلين، أي ما نرسلهم إلّا مقدّرا تبشيرهم وإنذارهم، ففيهما معنى العلّة الغائيّة قطعا، أي ليبشّروا قومهم بالثّواب على الطّاعة وينذروهم بالعقاب على المعصية، أي ليخبروهم بالخبر السّارّ والخبر الضّارّ دنيويّا كان أو أخرويّا، من غير أن يكون لهم دخل مّا في وقوع المخبر به أصلا.

وعليه يدور القصر والإلزام أن لا يكون بيان الشّرائع والأحكام من وظائف الرّسالة. (2: 384)

مثله البروسويّ. (3: 32)

الآلوسيّ: (مبشّرين) من أطاع منهم بالثّواب (و منذرين) من عصى منهم بالعذاب. واقتصر بعضهم على الجنّة والنّار، لأنّهما أعظم ما يبشّر به وينذر به.

والمتعاطفان منصوبان على أنّهما حالان مقدّرتان مفيدتان للتّعليل، وصيغة المضارع للإيذان بأنّ ذلك أمر مستمرّ جرت عليه العادة الإلهيّة.

والآية مرتبطة بقوله سبحانه: وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ الأنعام: 37، أي ما نرسل المرسلين إلّا لأجل أن يبشّروا قومهم بالثّواب على الطّاعة، وينذروهم بالعذاب على المعصية، ولم نرسلهم ليقترح عليهم ويسخر بهم. (7: 154)

رشيد رضا: أي تلك سنّتنا في إهلاك المكذّبين للرّسل: ما نرسل المرسلين إليهم إلّا مبشّرين من آمن وأصلح عملا بالجزاء الحسن اللّائق بهم، ومنذرين من أصرّ على الشّرك والإفساد في الأرض بالجزاء السّيّ ء الّذي يستحقّونه. (7: 418)

مبشّرات

وَمِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ وَلِيُذِيقَكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ ... الرّوم: 46

الطّبريّ: بالغيث والرّحمة. (21: 52)

الطّوسيّ: يقول اللّه تعالى: إنّ من الأدلّة الدّالّة على توحيدي ووجوب إخلاص العبادة لي إرسال الرّياح مبشّرات بالغيث والمطر ..

وإنّما سمّاها (مبشّرات) لأنّها بمنزلة النّاطقة إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت