فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 609
السّدّيّ: جامعوهنّ. (الطّبريّ 2: 168)
مجاهد: المباشرة في كتاب اللّه: الجماع.
(الطّبريّ 2: 168)
الطّبريّ: فأمّا المباشرة في كلام العرب: فإنّه ملاقاة بشرة ببشرة، وبشرة الرّجل: جلدته الظّاهرة، وإنّما كنّى اللّه بقوله: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ عن الجماع، يقول:
فالآن إذ أحللت لكم الرّفث إلى نسائكم، فجامعوهنّ في ليالي شهر رمضان حتّى يطلع الفجر. (2: 168)
الطّوسيّ: أي جامعوهنّ، ومعناه الإباحة دون الأمر. والمباشرة: إلصاق البشرة بالبشرة، وهي ظاهر أحد الجلدين بالآخر. (2: 133)
الميبديّ: يقول لكلّ الأمّة على سبيل الإباحة لا على سبيل الوجوب كما في الخبر:"تناكحوا تكثروا""تناكحوا"أمر إباحة لا أمر وجوب، وكذلك (باشروهنّ) . (1: 504)
الطّبرسيّ: أي جامعوهنّ، لفظه أمر، ومعناه الإباحة. (1: 281)
نحوه الطّباطبائيّ. (2: 47)
الفخر الرّازيّ: أمّا قوله تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَ ففيه مسألتان:
الأولى: هذا أمر وارد عقب الحظر، فالّذين قالوا:
الأمر الوارد عقيب الحظر ليس إلّا للإباحة، كلامهم ظاهر. وأمّا الّذين قالوا: مطلق الأمر للوجوب، قالوا:
إنّما تركنا الظّاهر وعرفنا كون هذا الأمر للإباحة بالإجماع.
الثّانية: المباشرة فيها قولان:
أحدهما: وهو قول الجمهور أنّها الجماع، سمّي بهذا الاسم لتلاصق البشرتين وانضمامهما، ومنه ما روي أنّه عليه السّلام نهى أن يباشر الرّجل الرّجل، والمرأة المرأة.
والثّاني: وهو قول الأصمّ: أنّه الجماع، فما دونه، وعلى هذا الوجه اختلف المفسّرون في معنى قوله:
وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عاكِفُونَ فِي الْمَساجِدِ فمنهم من حمله على كلّ المباشرات ولم يقصره على الجماع.
والأقرب أنّ لفظ المباشرة لمّا كان مشتقّا من تلاصق البشرتين، لم يكن مختصّا بالجماع، بل يدخل فيه الجماع فيما دون الفرج، وكذا المعانقة والملامسة. إلّا أنّهم إنّما اتّفقوا في هذه الآية على أنّ المراد به هو"الجماع"لأنّ السّبب في هذه الرّخصة كان وقوع الجماع من القوم، ولأنّ الرّفث المتقدّم ذكره لا يراد به إلّا الجماع.
إلّا أنّه لمّا كان إباحة الجماع تتضمّن إباحة مادونه، صارت إباحته دالّة على إباحة ما عداه، فصحّ هاهنا حمل الكلام على الجماع فقط. ولمّا كان في الاعتكاف المنع من الجماع لا يدلّ على المنع ممّا دونه، صلح اختلاف المفسّرين فيه، فهذا هو الّذي يجب أن يعتمد عليه، على ما لخّصه القاضي. (5: 118)
القرطبيّ: كناية عن الجماع، أي قد أحلّ لكم ما حرّم عليكم، وسمّي الوقاع مباشرة، لتلاصق البشرتين فيه. (2: 317)
أبو حيّان: هذا أمر يراد به الإباحة، لكونه ورد بعد النّهي، ولأنّ الإجماع انعقد عليه. والمباشرة في قول الجمهور: الجماع، وقيل: الجماع فما دونه، وهو مشتقّ من تلاصق البشرتين، فيدخل فيه المعانقة والملامسة.