فهرس الكتاب

الصفحة 2445 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 624

وَلا تَذَرُ* لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ* عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ

المدّثّر: 26 - 30

التّاسع: الإنسان بشر، خلقه من تراب أو من طين أو من ماء أو من صلصال، وسجود الملائكة له إلّا إبليس:

1 -وَمِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ إِذا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ الرّوم: 20

2 -وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ* فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ* فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ* إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ* قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ* قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ

الحجر: 28 - 33

3 -إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ... ص: 71 - 76

4 -وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكانَ رَبُّكَ قَدِيرًا الفرقان: 54

يلاحظ: أنّ حجّة إبليس في إبائه السّجود لآدم تشاطر حجّة المنكرين للأنبياء، فإنّهم جميعا استكبروا في أنفسهم، واستحقروا الأنبياء بأنّهم بشر مثلهم، وزاد إبليس أنّ آدم بشر خلق من تراب، وهو خلق من نار.

العاشر: ولادة عيسى من مريم ولم يمسسها بشر، وقولها لمن رأته من البشر: إنّي نذرت صوما:

1 -قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قالَ كَذلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ ما يَشاءُ إِذا قَضى أَمْرًا فَإِنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ آل عمران: 47

2 -فَأَرْسَلْنا إِلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا* قالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا* قالَ إِنَّما أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا* قالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغِيًّا* قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا مريم: 17 - 21

3 -فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْمًا مريم: 26

الحادي عشر: إعجاب نساء مصر بحسن يوسف:

وَقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هذا بَشَرًا إِنْ هذا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ يوسف: 31

يلاحظ أوّلا: أنّ"البشر"جاء نكرة في جميع الآيات سوى خمس، منها أربع في سورة المدّثّر، وواحدة في سورة مريم. أمّا مجيئها نكرة في آيات إنكار الأنبياء من قبل الأمم فإنّها للتّحقير؛ حيث إنّهم قالوا للأنبياء تحقيرا لهم: أنتم بشر، فكيف تدّعون النّبوّة؟ وفي غير ذلك إمّا للتّحقير أيضا، أو للتّعميم مثل: وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ،* أو للتّعجيب مثل: ما هذا بَشَرًا.

وأمّا تعريفها في آيات المدّثّر فهو لتعريف العهد، مثل: إِنْ هذا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ يراد به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله محمّد، أو للجنس كما في الثّلاث الأخر. هذا وأنّ للرّويّ دخلا في ذلك؛ حيث إنّ الآيات (18) إلى (38) من هذه السّورة رويّها الرّاء بلا تنوين، فلو كان"البشر"نكرة لما تناسق مع باقي الآيات، وقد تكلّمنا حول ذلك، لاحظ"أ ن س".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت