فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 644
وبصرى: موضع بالشّام. [ثمّ استشهد بشعر]
وتنسب إليها السّيوف، [ثمّ استشهد بشعر]
ابن فارس: الباء والصّاد والرّاء أصلان:
أحدهما: العلم بالشّي ء، يقال: هو بصير به، ومن هذه البصيرة.
والقطعة من الدّم إذا وقعت بالأرض استدارت. [ثمّ استشهد بشعر]
والبصيرة: التّرس فيما يقال. والبصيرة: البرهان.
وأصل ذلك كلّه وضوح الشّي ء.
ويقال: رأيته لمحا باصرا، أي ناضرا بتحديق شديد، ويقال: بصرت بالشّي ء، إذا صرت به بصيرا عالما، وأبصرته، إذا رأيته.
وأمّا الأصل الآخر: فبصر الشّي ء: غلظه، ومنه البصر، هو أن يضمّ أديم إلى أديم، يخاطان كما تخاط حاشية الثّوب.
والبصيرة: ما بين شقّتي البيت، وهو إلى الأصل الأوّل أقرب.
فأمّا البصرة: فالحجارة الرّخوة، فإذا سقطت الهاء قلت: بصر بكسر الباء، وهو من هذا الأصل الثّاني.
أبو هلال: الفرق بين البصير والمستبصر: أنّ البصير على وجهين:
أحدهما: المختصّ بأنّه يدرك المبصر إذا وجد، وأصله: البصر، وهو صحّة الرّؤية، ويؤخذ منه صفة مبصر بمعنى رأى، والرّأي هو المدرك للمرئيّ، والقديم رأي بنفسه.
والآخر: البصير، بمعنى العالم، تقول منه: هو بصير، وله به بصر وبصيرة، أي علم.
والمستبصر هو العالم بالشّي ء بعد تطلّب العلم، كأنّه طلب الإبصار، مثل المستفهم والمستخبر: المتطلّب للفهم والخبر، ولهذا يقال: إنّ اللّه بصير، ولا يقال: مستبصر.
ويجوز أن يقال: إنّ الاستبصار هو أن يتّضح له الأمر حتّى كأنّه يبصره. ولا يوصف اللّه تعالى به، لأنّ الاتّضاح لا يكون إلّا بعد الخفاء.
الفرق بين البصر والعين: أنّ العين آلة البصر، وهي الحدقة. والبصر: اسم للرّؤية، ولهذا يقال: إحدى عينيه عمياء، ولا يقال: أحد بصريه أعمى. وربّما يجري البصر على العين الصّحيحة مجازا ولا يجري على العين العمياء؛ فيدلّك هذا على أنّه اسم للرّؤية على ما ذكرنا.
ويسمّى العلم بالشّي ء إذا كان جليّا: بصرا، يقال:
لك فيه بصر، يراد أنّك تعلمه كما يراه غيرك. (64)
الهرويّ: وفي الحديث:"فأرسلت أمّ معبد إليه شاة فرأى فيها بصرة من لبن"يريد أثرا قليلا يبصره النّاظر إليه.
وفي الحديث:"بصر جلد الكافر أربعون ذراعا"قال سفيان: هو الغلظ. وبصر السّماء: غلظها.
ومنه حديث عبد اللّه:"و بصر كلّ سماء مسيرة خمسمئة عام".
وفي الحديث:"صلاة المغرب يقال لها: صلاة البصر". قيل لها ذلك، لأنّها تؤدّى قبل ظلمة اللّيل الحائلة بين الإبصار والشّخوص.