فهرس الكتاب

الصفحة 2476 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 655

الأوّل وفتحها في الثّاني، وقرئ بالتّاء على الوجهين، على خطاب موسى عليه السّلام وقومه، أي علمت ما لم يعلمه، القوم وفطنت لما لم يفطنوا له، أو رأيت ما لم يروه، وهو الأنسب بما سيأتي من قوله، وكذلك (سوّلت لى نفسى) لا سيّما على القراءة بالخطاب.

فإنّ ادّعاء علم ما لم يعلمه موسى عليه السّلام جرءة عظيمة لا تليق بشأنه ولا بمقامه، بخلاف ادّعاء رؤية ما لم يره عليه السّلام فإنّها ربّما تقع بحسب ما يتّفق. (4: 304)

البروسويّ: في"التّأويلات النّجميّة": (بصرت) يعني خصّص بكرامة فيما رأيت من أثر فرس جبريل وألهمت بأنّ له شأنا ما خصّ به أحد منكم. (5: 421)

الآلوسيّ: بضمّ الصّاد فيهما، أي علمت ما لم يعلمه القوم وفطنت لما لم يفطنوا له. وقيل: بصره وأبصره بمعنى واحد.

وقرأ الأعمش وأبو السّمال: (بصرت) بكسر الصّاد (بما لم يبصروا) بفتح الصّاد، وقرأ عمرو بن عبيد:

(بصرت) بضمّ الباء وكسر الصّاد (بما لم تبصروا) بضمّ التّاء المثنّاة من فوق وفتح الصّاد، على البناء للمفعول.

وقرأ الكسائيّ وحمزة وأبو بحريّة والأعمش وطلحة وابن أبي ليلى وابن مناذر وابن سعدان وقعنب (بما لم تبصروا) بالتّاء الفوقانيّة المفتوحة وبضمّ الصّاد، والخطاب لموسى عليه السّلام وقومه.

وقيل: له عليه السّلام وحده، وضمير الجمع للتّعظيم، كما قيل في قوله تعالى: رَبِّ ارْجِعُونِ المؤمنون: 99، وهذا منقول عن قدماء النّحاة، وقد صرّح به الثّعالبيّ في سرّ العربيّة.

فما ذكره الرّضيّ من أنّ التّعظيم إنّما يكون في ضمير المتكلّم مع الغير كفعلنا، غير مرتضى وإن تبعه كثير.

المراغيّ: أي قال السّامريّ: إنّي عرفت ما لم يعرفه القوم ولم تعرفه أنت، وعرفت أنّ ما أنتم عليه ليس بالحقّ. (16: 145)

الطّباطبائيّ: المراد بقوله: بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ إبصاره جبريل حين نزل راجلا أو راكبا رآه وعرفه، ولم يره غيره من بني إسرائيل.

المصطفويّ: إنّ انتخاب صيغة المجرّد في مورد بَصُرْتُ بِما لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ للدّلالة على التّأكيد وثبوت البصارة والتّحقيق الزّائد، وحصول العلم واليقين. (1: 267)

بصير

1 -.. وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِما يَعْمَلُونَ. البقرة: 96

الطّبريّ: واللّه ذو إبصار بما يعملون، لا يخفى عليه شي ء من أعمالهم، بل هو بجميعها محيط، ولها حافظ ذاكر حتّى يذيقهم بها العقاب جزاءها.

وأصل بصير: مبصر، من قول القائل: أبصرت فأنا مبصر، ولكن صرف إلى"فعيل"كما صرف مسمع إلى سميع. (1: 431)

الطّوسيّ: أي لا يخفى عليه شي ء من أعمالهم، بل هو بجميعها محيط، ولها حافظ حتّى يذيقهم بها العذاب.

ومعنى بصير: مبصر- عند أهل اللّغة- وسميع بمعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت