فهرس الكتاب

الصفحة 2477 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 656

مسمع، لكنّه صرف إلى"فعيل"في بصير وسميع، ومثله عَذابٌ أَلِيمٌ البقرة: 10، بمعنى مؤلم، وبَدِيعُ السَّماواتِ البقرة: 117، بمعنى مبدع.

وعند المتكلّمين: المبصر هو المدرك للمبصرات، والبصير هو الحيّ الّذي لا آفة به، لأنّه يجب أن يبصر المبصرات إذا وجدت. وليس أحدهما هو الآخر، وكذلك سميع ومسمع. (1: 360)

مثله الطّبرسيّ. (1: 165)

الفخر الرّازيّ: فاعلم أنّ البصر قد يراد به العلم، يقال: إنّ لفلان بصرا بهذا الأمر، أي معرفة. وقد يراد به أنّه على صفة لو وجدت المبصرات لأبصرها.

وكلا الوصفين يصحّان عليه سبحانه، إلّا أنّ من قال: إنّ في الأعمال ما لا يصحّ أن يرى، حمل على البصر على العلم لا محالة، واللّه أعلم. (3: 194)

نحوه النّيسابوريّ. (1: 179)

القرطبيّ: أي بما يعمل هؤلاء الّذين يودّ أحدهم أن يعمّر ألف سنة. ومن قرأ بالتّاء فالتّقدير عنده: قل لهم يا محمّد: اللّه بصير بما تعملون.

وقال العلماء: وصف اللّه عز وجلّ نفسه بأنّه بصير، على معنى أنّه عالم بخفيّات الأمور. والبصير في كلام العرب: العالم بالشّي ء، الخبير به.

ومنه قولهم: فلان بصير بالطّبّ، وبصير بالفقه، وبصير بملاقاة الرّجال. [ثمّ استشهد بشعر]

قال الخطّابيّ: البصير: العالم، والبصير: المبصر.

وقيل: وصف تعالى نفسه بأنّه بصير على معنى جاعل الأشياء المبصرة ذوات إبصار، أي مدركة للمبصرات بما خلق لها من الآلة المدركة والقوّة، فاللّه بصير بعباده، أي جاعل عباده مبصرين. (2: 35)

أبو حيّان: هذه الجملة تتضمّن التّهديد والوعيد، وأتى هنا بصفة (بصير) وإن كان اللّه تعالى متنزّها عن الجارحة إعلاما، بأنّ علمه بجميع الأعمال علم إحاطة وإدراك للخفيّات. (1: 316)

أبو السّعود: البصير في كلام العرب: العالم بكنه الشّي ء الخبير به، ومنه قولهم: فلان بصير بالفقه، أي عليم بخفيّات أعمالهم، فهو مجازيهم بها لا محالة.

نحوه البروسويّ. (1: 186)

الآلوسيّ: أي عالم بخفيّات أعمالهم، فهو مجازيهم لا محالة. وحمل البصر على العلم هنا، وإن كان بمعنى الرّؤية، صفة للّه تعالى أيضا، لأنّ بعض الأعمال لا يصحّ أن يرى، على ما ذهب إليه بعض المحقّقين. وفي هذه الجملة من التّهديد والوعيد ما هو ظاهر. (1: 331)

القاسميّ: ما ذكره بعض المفسّرين من أنّ البصير في اللّغة بمعنى العليم لا يخفى فساده، فإنّ العليم والبصير اسمان متباينا المعنى لغة. نعم لو حمل أحدهما على الآخر مجازا لم يبعد، ولا ضرورة إليه هنا.

ودعوى أنّ بعض الأعمال ممّا لا يصحّ أن يرى، فلذا حمل هذا البصر على العلم، هو من باب قياس الغائب على الشّاهد، وهو بديهيّ البطلان. [ثمّ استشهد بشعر]

المراغيّ: أي واللّه عليم بخفيّات أعمالهم، وبجميع ما يصدر منهم، وهو مجازيهم به. فطول العمر لا يخرجهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت