فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 660
تبع هذه الآيات الجليّات فهو البصير، ومن أعرض فهو الأعمى.
وقيل: المراد بالأوّل الكافر، وبالثّاني المؤمن.
وقيل: الضّالّ والمهتدي، وقيل: الجاهل والعالم.
البروسويّ: مثال للضّالّ والمهتدي، فإنّه عليه السّلام لمّا وصف نفسه بكونه متّبعا للوحي الإلهيّ، لزم منه أن يصف نفسه بالاهتداء، ويصف من عانده واستبعد دعواه بالضّلال. فالعمل بغير الوحي يجري مجرى عمل الأعمى، والعمل بمقتضى الوحي يجري مجرى عمل البصير. (3: 34)
الطّباطبائيّ: فإنّ مدلوله بحسب ما يعطيه السّياق: أنّي وإن ساويتكم في البشريّة والعجز لكن ذلك لا يمنعني عن دعوتكم إلى اتّباعي، فإنّ ربّي جعلني على بصيرة بما أوحي إليّ دونكم. فأنا وأنتم كالبصير والأعمى، ولا يستويان في الحكم وإن كانا متساويين في الإنسانيّة. فإنّ التّفكّر في أمرهما يهدي الإنسان إلى القضاء: بأنّ البصير يجب أن يتبعه الأعمى، والعالم يجب أن يتبعه الجاهل. (7: 97)
2 -مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَفَلا تَذَكَّرُونَ. هود: 24
ابن عبّاس: (البصير والسّميع) : المؤمن.
(الطّبريّ 12: 25)
نحوه مجاهد وقتادة (الطّبريّ 12: 25) ، ومثله الضّحّاك (القرطبيّ 9: 22) .
الطّبريّ: فالأعمى والأصمّ والبصير والسّميع في اللّفظ أربعة، وفي المعنى اثنان، ولذلك قيل: (هل يستويان) .
وقيل: (كالاعمى والاصمّ) والمعنى كالأعمى والأصمّ، وكذلك قيل: (و البصير والسّميع) والمعنى البصير السّميع، كقول القائل: قام الظّريف والعاقل، وهو ينعت بذلك شخصا واحدا. (12: 25)
الخازن: (البصير) هو الّذي يبصر الأشياء على ماهيّتها. (3: 185)
القرطبيّ: المعنى هل يستوي الأعمى والبصير، وهل يستوي الأصمّ والسّميع. (9: 22)
البروسويّ: (البصير) : الّذي يرى الحقّ حقّا ويتّبعه، والباطل باطلا ويجتنبه. (4: 114)
وهناك مطالب أخرى راجع:"ف ر ق، م ث ل".
3 -.. قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ ... الرّعد: 16
ابن عبّاس: يعني المشرك والمؤمن.
(الخازن 4: 11)
نحوه مجاهد (الطّبريّ 13: 133) ، والبغويّ(3:
مجاهد: (الاعمى) الّذي هو المشرك الجاهل بالعبادة ومستحقّها، (و البصير) الّذي هو الموحّد العالم بذلك. (الآلوسيّ 13: 128)
الطّوسيّ: أم هل يتساوى الأعمى عن طريق الحقّ والعادل عنه إلى الضّلال، والبصير الّذي اهتدى