فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 5، ص: 676

أي أنّ جوارحه تشهد عليه بما عمل فهو شاهد على نفسه بشهادة جوارحه عليه.

مثله عكرمة، ومقاتل. (الطّبرسيّ 5: 396)

الضّحّاك: المراد بالبصيرة: الكاتبان اللّذان يكتبان ما يكون منه من خير أو شرّ، يدلّ عليه قوله تعالى:

وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ القيمة: 15، فيمن جعل المعاذيرة: السّتور.

مثله السّدّيّ. (القرطبيّ 19: 100)

الحسن: يعني: بصير بعيوب غيره، جاهل بعيوب نفسه. (القرطبيّ 19: 100)

قتادة: شاهد عليها بعملها إذا شئت، واللّه رأيته بصيرا بعيوب النّاس وذنوبهم، غافلا عن ذنوبه. وكان يقال: إنّ في الإنجيل مكتوبا: يابن آدم تبصر القذاة في عين أخيك ولا تبصر الجذل المعترض في عينك.

(الطّبريّ 29: 185)

الإمام الصّادق عليه السّلام: ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيّئا، أليس يرجع إلى نفسه فيعلم أنّ ذلك ليس كذلك، واللّه عزّ وجلّ يقول: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ. إنّ السّريرة إذا صحّت، قويت العلانية.

(الكلينيّ 2: 295)

يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يعتذر إلى النّاس بخلاف ما يعلم اللّه منه، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول: من أسرّ سريرة ألبسه اللّه رداءها، إن خيرا فخير، وإن شرّا فشرّ. (الكلينيّ 2: 296)

[في جواب سؤال قال:]

ما حدّ المرض الّذي يفطر فيه صاحبه، والمرض الّذي يدع صاحبه الصّلاة قائما؟ قال: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وقال: ذاك إليه، هو أعلم بنفسه.

(الكلينيّ 4: 118)

أبو عبيدة: جاءت هذه الهاء في صفة الذّكر، كما جاءت في راوية وعلّامة وطاغية. (2: 277)

الأخفش: فجعله هو البصيرة، كما تقول للرّجل:

أنت حجّة على نفسك. (2: 721)

ابن قتيبة: أقام جوارحه مقام نفسه، ولذلك أنّث، لأنّ المراد ب (الانسان) هاهنا الجوارح.

(الطّبرسيّ 5: 395)

الفرّاء: يقول: على الإنسان من نفسه رقباء، يشهدون عليه بعمله: اليدان، والرّجلان، والعينان، والذّكر. [ثمّ استشهد بشعر] (3: 211)

الطّبريّ: بل للإنسان على نفسه من نفسه رقباء يرقبونه بعمله ويشهدون عليه به.

[و بعد نقل أوّل القولين عن ابن عبّاس قال:]

والبصيرة على هذا التّأويل، ما ذكره ابن عبّاس: من جوارح ابن آدم، وهي مرفوعة بقوله: (على نفسه) و (الانسان) مرفوع بالعائد من ذكره في قوله: (نفسه) .

وقال آخرون: بل معنى ذلك: بل الإنسان شاهد على نفسه وحده. ومن قال هذا القول جعل البصيرة خبرا للإنسان، ورفع الإنسان بها.

وقال ابن زيد في قوله: بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ قال: هو شاهد على نفسه، وقرأ: اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا الإسراء: 14.

ومن قال هذه المقالة يقول: أدخلت الهاء في قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت